الاقتصاد الإماراتي
بعيداً عن هرمز.. موانئ أبوظبي و بروج تخططان لبوابة تصدير بتروكيماويات عبر الفجيرة
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
وقّعت مجموعة "موانئ أبوظبي" اتفاقية استراتيجية مع شركة "بروج" للبتروكيماويات، لبحث فرص إنشاء بوابة تصدير دولية بديلة على الساحل الشرقي لدولة الإمارات. وتأتي هذه الخطوة في إطار تحرك خليجي أوسع لتأمين مسارات شحن بديلة وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية الأكثر عرضة للاضطرابات الجيوسياسية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.
بعيداً عن هرمز.. موانئ أبوظبي و بروج تخططان لبوابة تصدير بتروكيماويات عبر الفجيرة
وقّعت مجموعة "موانئ أبوظبي" اتفاقية استراتيجية مع شركة "بروج" للبتروكيماويات، لبحث فرص إنشاء بوابة تصدير دولية بديلة على الساحل الشرقي لدولة الإمارات. وتأتي هذه الخطوة في إطار تحرك خليجي أوسع لتأمين مسارات شحن بديلة وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية الأكثر عرضة للاضطرابات الجيوسياسية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.
ووفقاً للبيان الصادر عن الشركة، تمهد هذه الاتفاقية لدراسة تطوير بنية تحتية متطورة ومتخصصة لمنتجات البولي أوليفين، مع الاستفادة الكاملة من الخدمات اللوجستية التي تقدمها مرافئ الفجيرة التابعة لمجموعة "موانئ أبوظبي".
تنويع شبكة التصدير وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد
تستهدف الشراكة تقييم سبل تفعيل مسارات شحن بحرية جديدة عبر الفجيرة بالتعاون مع كبرى خطوط الشحن العالمية، مما يسهم في:
- تعزيز مرونة جدولة السفن وتغيير مساراتها عند الطوارئ.
- دعم خطط شركة "بروج" لتنويع شبكة التصدير الخاصة بها وضمان تدفق المنتجات.
- حماية قطاع البتروكيماويات الإماراتي من تقلبات الملاحة البحرية.
يُذكر أن شركة "بروج" (المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية) ترتبط بشراكة تاريخية مع "موانئ أبوظبي" منذ عام 2001، وهي تُعد أكبر مُصدّر عبر المجموعة، حيث تقدم خدماتها لعملاء في أكثر من 90 دولة حول العالم.
الفجيرة وخورفكان: مراكز لوجستية استراتيجية خارج مضيق هرمز
برزت الموانئ الواقعة على الساحل الشرقي للإمارات، مثل الفجيرة وخورفكان، كركائز أساسية في خطط الطوارئ اللوجستية، نظراً لموقعها الجغرافي المتميز خارج مضيق هرمز.
وقد نجحت "موانئ أبوظبي" سابقاً في تجاوز اضطرابات هرمز من خلال إعادة توجيه الشحنات والخدمات إلى هذه الموانئ، وتفعيل حلول نقل متعددة الوسائط تشمل:
- ممر بري حيوي: يربط الفجيرة وخورفكان بموانئ خليفة، وجبل علي، والشارقة باستخدام نحو 800 شاحنة.
- الشحن السككي: تسيير 4 رحلات يومية عبر "قطارات الاتحاد" لنقل البضائع بسرعة وكفاءة.
وفي سياق متصل، أبرمت "بروج" اتفاقيات لوجستية مع شركة "غلفتينر" في ميناء خورفكان لتوسيع منافذها التصديرية وتنويع المسارات بعيداً عن الطرق التقليدية داخل الخليج العربي.
تحرك خليجي شامل لتأمين مسارات التجارة والطاقة
لا تقتصر هذه التحركات على دولة الإمارات فحسب، بل تأتي ضمن استراتيجية خليجية شاملة لتأمين سلاسل الإمداد:
- المملكة العربية السعودية: بدأت شركات الشحن اختبار حلول نقل بري-بحري، لتفريغ الحاويات في ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبدالله على البحر الأحمر، ثم نقلها براً في رحلة تستغرق من 4 إلى 5 أيام إلى الإمارات، وقطر، والكويت، والبحرين. كما عززت المملكة الربط بين موانئها الشرقية والغربية عبر 5 مسارات جديدة للسكك الحديدية بسعة نقل تصل إلى 30 million طن سنوياً.
- سلطنة عُمان: تبرز موانئ صحار، وصلالة، والدقم الواقعة خارج مضيق هرمز كبدائل استراتيجية جاهزة للربط البري مع أسواق الإمارات وبقية دول الخليج، وقد بدأت شركات عالمية مثل "ميرسك" في اعتمادها كخيار احتياطي عند فرض قيود ملاحة داخل الخليج.
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟