يعتبر زوج الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني (GBP/JPY) من أزواج العملات التي تجمع بين عملة ذات تاريخ مالي عالمي طويل، وعملة ترتبط بقوة بالسياسات النقدية اليابانية وحركة شهية المخاطرة في السوق. في هذا الموضوع سنتعرف على معنى الزوج واختصاراته، وتاريخه، وتحليله الفني، ثم نوضح متى يرتفع ومتى ينخفض، ونختم بنظرة على مستقبله.
ما معنى GBP/JPY
يعد GBPJPY هو رمز تداول لسعر صرف الجنيه الإسترليني البريطاني والين الياباني، حيث يكون الجنيه الإسترليني هو العملة الأساسية، في حين أن الين الياباني يكون عملة التسعير. وهذا يعني أن سعر زوج GBPJPY يمثل عدد الين الياباني الذي يمكن تحويله إلى جنيه إسترليني بريطاني. تعتبر العملتان من بين أفضل ثمانية عملات عالمية، واعتباراً من أكتوبر 2019، أصبح الجنيه الإسترليني رابع أكثر العملات تداولاً، في حين أن الين الياباني احتل المرتبة الثالثة[3].
ما معنی اختصار GBP
اختصار GBP هو رمز للجنيه الإسترليني ويرمز له كذلك بالرمز £، وهو عملة المملكة المتحدة البريطانية وتسعة من أراضيها المرتبطة بها. الجنيه هو الوحدة الرئيسية للجنيه الإسترليني، ويتم استخدام كلمة جنيه للإشارة إلى العملة البريطانية بشكل عام، وغالباً ما يتم وصفها في السياقات الدولية بالجنيه البريطاني أو الجنيه الإسترليني[1].
تاريخ الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني
يحتوي زوج العملات الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني على عملتين لديهما تاريخ مثير للانتباه. الجنيه الإسترليني اعتبر ملك حضارة العصر الحديث وكان العملة العالمية الفعلية قبل إفساح الطريق للدولار الأمريكي. وتطور الجنيه الإسترليني إلى شكله الحالي بعد إنهيار نظام بيرتون وودز النقدي سنة 1971. ومنذ ذلك الحين، وقع حدثان مهمان في تاريخ سعر GBPJPY. في 16 سبتمبر 1992، هوى الجنيه أكثر من 25% حينما تم إجبار بريطانيا على الانسحاب من آلية سعر الصرف الأوروبي، ويشار إلى هذا اليوم ب الأربعاء الأسود. وفي سنة 2016، حينما صوت البريطانيون للانسحاب من الاتحاد الأوروبي، فقد الجنيه الإسترليني أكثر من 10% من قيمته خلال يوم.
ويعد الين الياباني، الذي اعتمدته حكومة مييجي في سنة 1971، واحداً من أقدم العملات التي لا يزال يتم تداولها اليوم. وكان للين دوماً حركة سعرية مثيرة للاهتمام بسبب مكانة اليابان المهمة والفريدة في الاقتصاد الدولي. وتتميز البلاد بقاعدة صناعية قوية مع مزيج من التصنيع والتكنولوجيا والابتكار الزراعي. ونتيجة لهذا، فإن اليابان واحدة من أكبر المصدرين على مستوى العالم، ما ساهم في التدخل الحكومي العابر في سوق فوركس لتعزيز تنافسية منتجاتها اليابانية في الأسواق الدولية[3].
تحليل الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني
استناداً إلى المتوسطات المتحركة والمؤشرات الفنية الأخرى، فإن إشارة الشراء/البيع اليومية للزوج GBP/JPY هي بيع، في وقت كتابة هذا التقرير التحليلي. فالمتوسطات المتحركة لسعر الزوج أظهرت نظرة مستقبلية متعادلة، مع الأخذ في الاعتبار المتوسطات المتحركة التي تتراوح من المتوسط المتحرك MA5 إلى المتوسط المتحرك MA200، مع وجود 6 إشارات بيع و6 إشارات شراء، المتوسط المتحرك لمدة 50 يوماً كان 208.92، مما يشير إلى شراء. أما فيما يتعلق بمؤشر الماكد للزوج، فبلغ 0.070، مما يشير أيضاً إلى شراء، أما بالنسبة لقيمة أداء نقطة فيبوناتشي فبلغت 209.15[2].
متى يرتفع الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني
يرتفع الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني (GBP/JPY) عندما يتعرض الين الياباني لكثير من الضغوط بسبب توقعات استمرار السياسة النقدية الميسرة في اليابان، خاصة مع ترقب السوق أن يُبقي بنك اليابان على سعر الفائدة دون تغيير عند 0.50%، ومع الإعلان عن حزمة تحفيز مالي جديدة قد تؤخر تشديد السياسة النقدية. كما يدعم صعود الزوج تحسن شهية المخاطرة على مستوى العالم، وهو ما يخفض الطلب على عملة الين كملاذ آمن، ويجعل الاحتفاظ بمراكز شراء على زوج الجنيه الإسترليني مقابل الين أكثر جاذبية [4].
متى ينخفض الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني
ينخفض الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني في حال تعرض الجنيه الإسترليني لضغوط داخلية من الجانب البريطاني، خاصة مع اقتراب إعلان الميزانية في المملكة المتحدة البريطانية، ووجود فجوة مالية تم تقديرها بنحو 22 مليار جنيه إسترليني، وهو ما قد يحد من زخم الجنيه في المدى القريب. كذلك فإن أي تراجع في شهية المخاطرة أو تحول المستثمرين إلى الأصول الآمنة قد يدعم الين الياباني ويضغط على الزوج، حتى مع بقاء الفارق في أسعار الفائدة لصالح الجنيه [4].
ما هو مستقبل الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني
يظل العامل الأساسي المؤثر على مستقبل الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني هو الفارق الكبير في أسعار الفائدة بين بنك اليابان وبنك إنجلترا، حيث بلغ سعر الفائدة في المملكة المتحدة البريطانية نحو 4.75% مقابل 0.50% في اليابان. وجميع المؤشرات تشير إلى أن الأسواق تسعر احتمال رفع تدريجي للفائدة في اليابان في سنة 2026، لكن في الوقت نفسه ما تزال التوقعات تميل إلى استمرار ضعف الين بشكل نسبي وهو ما يجعل أي تراجعات في الزوج تعتبر فرص شراء طالما استمر هذا التباين في السياسات النقدية، وذلك بحسب تقرير VT Markets [4].
المصادر :
هل تحتاج مساعدة؟