أخبار النفط العربي والعالمي
تراجع تكاليف شحن النفط السعودي من ينبع.. كيف استوعب البحر الأحمر صدمة إغلاق مضيق هرمز؟
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
شهدت رسوم شحن النفط الخام السعودي المتجه من الموانئ الغربية للمملكة إلى الأسواق الآسيوية تراجعاً ملحوظاً خلال الأيام الأخيرة. يأتي هذا الهبوط بعد قفزات تاريخية سجلتها الأسعار في أعقاب التوترات العسكرية التي أدت إلى شبه توقف للملاحة في مضيق هرمز، مما جعل من ميناء ينبع المنصة الرئيسية لتصدير الإمدادات السعودية للعالم.
تراجع تكاليف شحن النفط السعودي من ينبع.. كيف استوعب البحر الأحمر صدمة إغلاق مضيق هرمز؟
شهدت رسوم شحن النفط الخام السعودي المتجه من الموانئ الغربية للمملكة إلى الأسواق الآسيوية تراجعاً ملحوظاً خلال الأيام الأخيرة. يأتي هذا الهبوط بعد قفزات تاريخية سجلتها الأسعار في أعقاب التوترات العسكرية التي أدت إلى شبه توقف للملاحة في مضيق هرمز، مما جعل من ميناء ينبع المنصة الرئيسية لتصدير الإمدادات السعودية للعالم.
انحسار "فورة" الأسعار وهدوء نسبي في سوق الناقلات
بعد أن بلغت تكاليف الشحن مستويات غير مسبوقة تزامناً مع العمليات العسكرية المستمرة منذ نحو شهر، بدأت الأسعار بالانحسار تدريجياً. ووفقاً لتقارير "بلومبرغ"، ساهم توافد عدد كبير من الناقلات إلى البحر الأحمر في زيادة المعروض من السفن، مما كسر حدة الارتفاع الجنوني الذي ساد في بداية الأزمة.
أبرز ملامح تحرك الأسعار وفقاً لوسطاء الشحن:
- هبوط حاد: تراجعت الأسعار من ذروة بلغت WS450 (ما يعادل عوائد يومية تتجاوز 450 ألف دولار) قبل أسبوعين، لتستقر عند مستويات أقل هذا الأسبوع.
- صفقة "Sea Leopard": تم الاتفاق يوم الثلاثاء على حجز الناقلة العملاقة (VLCC) لنقل شحنة من ينبع إلى كوريا الجنوبية عند 190 نقطة على مؤشر Worldscale، وهو تراجع كبير مقارنة بالأسبوع الماضي.
- تنافسية العروض: تلقت الشحنة الأخيرة قرابة 10 عروض، وصل أحدها إلى مستوى WS100، مما يعكس رغبة ملاك السفن في تأمين عقود في ظل تكدس الناقلات.
ينبع.. شريان الحياة البديل للنفط السعودي
أثبتت البنية التحتية السعودية كفاءة عالية في التعامل مع الأزمة، حيث نجح ميناء ينبع في تعويض نحو نصف الكميات التي كانت تمر عبر مضيق هرمز.
رقم قياسي: وصلت صادرات الميناء إلى ذروة تاريخية بلغت 4.19 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، قبل أن تشهد تراجعاً طفيفاً مع تنظيم حركة التحميل.
تحديات لوجستية وسط الزحام
رغم تراجع الأسعار، لا تزال هناك تحديات تقنية ولوجستية تواجه حركة التصدير، أبرزها:
- تكدس الناقلات: تتواجد حالياً نحو 40 ناقلة عملاقة في منطقة الانتظار قرب الميناء.
- الطاقة الاستيعابية: الميناء مصمم لاستقبال أربع ناقلات عملاقة (VLCC) فقط في وقت واحد، مما يتطلب إدارة دقيقة لجدول الاستحقاقات.
- عمر الناقلات: يلعب عمر السفينة دوراً في تحديد السعر؛ حيث ساهم استغلال ناقلات أقدم نسبياً (مثل طراز 2011) في خفض فاتورة الشحن النهائية.
يُذكر أن تحول مسار الشحن نحو "ينبع - آسيا" بدلاً من المسار التقليدي عبر الخليج العربي، فرض واقعاً جديداً على تجارة الطاقة العالمية، حيث يراقب المستثمرون ومديرو الصناديق استقرار هذا المسار لضمان تدفق الإمدادات إلى قوى الاستهلاك الكبرى مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية.
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟