أخبار الخليج العربي
طموحات الشحن الجوي العربي تتحدى الأزمات: خطط توسع كبرى لعمالقة الخليج رغم التوترات الجيوسياسية
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
رغم الاضطرابات المؤقتة التي تشهدها المنطقة، تواصل شركات الطيران في الشرق الأوسط تعزيز أساطيل الشحن الجوي لديها، مدفوعة برؤى استراتيجية تهدف إلى تحويل المنطقة إلى مركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث.
طموحات الشحن الجوي العربي تتحدى الأزمات: خطط توسع كبرى لعمالقة الخليج رغم التوترات الجيوسياسية
رغم الاضطرابات المؤقتة التي تشهدها المنطقة، تواصل شركات الطيران في الشرق الأوسط تعزيز أساطيل الشحن الجوي لديها، مدفوعة برؤى استراتيجية تهدف إلى تحويل المنطقة إلى مركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث.
صمود القطاع أمام تقلبات التجارة العالمية
بدأ عام 2026 بتوقعات متفائلة لقطاع الشحن الجوي في الشرق الأوسط، مستنداً إلى مرونة لافتة أظهرها السوق في مواجهة السياسات التجارية الدولية المتغيرة. وأظهرت أرقام "إياتا" (IATA) أن نمو حركة الشحن إلى أوروبا بنسبة تتجاوز 10% قد عوض التراجع الطفيف في الممرات التجارية التقليدية الأخرى، مما دفع أحجام الشحن العالمي للنمو بنسبة 3.4% في عام 2025.
وتستحوذ شركات الطيران الشرق أوسطية حالياً على نحو 13% من سوق الشحن الجوي العالمي، مع طموحات متزايدة لرفع هذه الحصة رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة.
تأثير الأزمات الإقليمية وإعادة البناء
واجه قطاع الطيران في الخليج تحديات مباشرة نتيجة الأزمات الإقليمية الأخيرة، حيث أشار محللو "Xeneta" إلى سحب نحو 12% من سعة الشحن العالمية بشكل فوري بسبب إغلاق الأجواء وإلغاء الرحلات.
- القطرية للشحن الجوي: بعد تعليق مؤقت للعمليات في فبراير، نجحت الشركة في استعادة شبكتها تدريجياً لتصل إلى أكثر من 50 وجهة، معتمدة على أسطول يضم 30 طائرة من طراز "بوينج 777".
- السعودية للشحن: فعلت ممرات "بحرية-جوية" جديدة بالتعاون مع هيئة الموانئ والجمارك لتسريع تدفق البضائع من الموانئ إلى الوجهات النهائية.
خطط توسع طموحة: الإمارات وسلوت إير
لا تزال كبرى شركات المنطقة متمسكة بخطط النمو طويلة المدى:
- الإمارات سكاي كارجو: تترقب عام 2026 كعام محوري، حيث تخطط لاستلام 10 طائرات جديدة من طراز "بوينج 777F"، بما في ذلك الطائرات المحولة بالتعاون مع صناعات الفضاء الإسرائيلية (IAI).
- الاتحاد للطيران: عززت طموحاتها بطلب 3 طائرات إضافية من طراز "إيرباص A350F"، ليرتفع إجمالي التزاماتها لهذا الطراز إلى 10 طائرات.
- سلوت إير (SolitAir): برزت كلاعب جديد في دبي، مركزة على "الميل المتوسط" والربط السريع بين الجنوب العالمي، حيث وصلت لـ 50 وجهة قبل عام من الموعد المحدد.
"الرياض كارجو": لاعب جديد يغير قواعد اللعبة
دخلت "طيران الرياض" الساحة بقوة من خلال وحدة "الرياض كارجو"، مستفيدة من سعات الشحن في بطن الطائرات (Bellyhold) لأسطولها الضخم المكون من طائرات "بوينج 787" و"إيرباص A350".
وأكد "برافين سينغ"، رئيس قطاع الشحن في طيران الرياض، أن الشركة تتبنى نهجاً "رقمياً بالكامل" دون قيود الأنظمة القديمة، مما يسرع عملية اتخاذ القرار. وتهدف الشركة إلى تحويل المملكة إلى منصة لوجستية عالمية تماشياً مع رؤية السعودية 2030، مستغلة الموقع الجغرافي الفريد الذي يربط آسيا وأفريقيا وأوروبا.
رؤية المستقبل: أساطيل تتضاعف
تتوقع "بوينج" أن يتضاعف أسطول طائرات الشحن في الشرق الأوسط ثلاث مرات خلال العقدين القادمين، بينما تشير "إيرباص" إلى طلب متوقع على 100 طائرة شحن (تسليم وتحويل) في المنطقة.
الخلاصة: إن حجم الطلبيات الضخم لدى شركات مثل القطرية (50 طائرة بوينج 777-8F) يؤكد أن طموحات المنطقة في الهيمنة على سماء الشحن الجوي تظل قائمة وقوية، بانتظار استقرار الأوضاع الجيوسياسية لتعود إلى وتيرة النمو المتسارع.
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟