الاقتصاد الإماراتي
تقرير جديد يحذر من اتساع نفوذ الذكاء الاصطناعي في غرف الاخبار وغياب الضوابط التنظيمية
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
أطلقت صحيفة عرب نيوز تقريرا موسعا حول التحولات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على قطاع الإعلام في الشرق الأوسط، بالتزامن مع افتتاح قمة بريدج في أبوظبي التي تناقش مستقبل الصناعات الإبداعية. ويستند التقرير إلى مائدةٍ مستديرة رفيعة المستوى نظمتها عرب نيوز بالشراكة مع مؤسسة دبي للمستقبل، وشارك فيها رؤساء تحرير وخبراء إعلام وتقنية.
تقرير جديد يحذر من اتساع نفوذ الذكاء الاصطناعي في غرف الاخبار وغياب الضوابط التنظيمية
أطلقت صحيفة عرب نيوز تقريرا موسعا حول التحولات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على قطاع الإعلام في الشرق الأوسط، بالتزامن مع افتتاح قمة بريدج في أبوظبي التي تناقش مستقبل الصناعات الإبداعية. ويستند التقرير إلى مائدةٍ مستديرة رفيعة المستوى نظمتها عرب نيوز بالشراكة مع مؤسسة دبي للمستقبل، وشارك فيها رؤساء تحرير وخبراء إعلام وتقنية.
ويكشف التقرير عن سباقٍ محموم داخل غرف الأخبار لإعادة هيكلة العمل الإعلامي في ظل صعود تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع تحوّلها إلى أداةٍ مركزية تعيد رسم بيئة الإنتاج الإخباري، وتطرح تحديات تتعلّق بالدقة والمصداقية وشفافية المحتوى.
وتشير البيانات التي استعرضها المشاركون إلى انتشار واسع لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بين الصحافيين حول العالم، إذ يعتمد 81 بالمئة منهم على هذه الأدوات في عملهم اليومي، غالبا في المهام الروتينية مثل النسخ والترجمة والتلخيص. لكن المتحدثين أجمعوا على أن الأثر الحقيقي يتجاوز الوظائف البسيطة، ليصل إلى إعادة تعريف دور الصحافي التقليدي مقابل اتساع نفوذ الخوارزميات.
وقالت منى الأوربي، رئيسة تحرير صحيفة ذا ناشيونال، إن غرف الأخبار لم تعد في موقع الاختيار، مضيفة أن فريقها خرج بـ 26 مقترحا لاستخدام الذكاء الاصطناعي داخل العمل التحريري. وأوضحت: "نحتاج إلى أن نشعر بأننا نتقدم على التقنية بدلا من أن تبتلعنا".
من جانبه، أكد نبيل الخطيب، المدير العام لقناة الشرق، أن التحوّل أعاد صياغة اقتصاديات الإنتاج الإخباري، مشيرا إلى أن "غرفة أخبار تضم 50 شخصا تنتج اليوم ما كان ينتجه 500 في الماضي". لكنه شدّد على ضرورة استمرار الإشراف البشري لضمان السياق والمعايير التحريرية.
وتحذّر الصحف وشركات الإعلان من أن تسارع التطور التقني يقابله غياب شبه كامل للضوابط التنظيمية في المنطقة، في وقت تتصدر فيه الأخبار المفبركة بالذكاء الاصطناعي قائمة المخاطر العالمية. وتشير مراجعة أجرتها بي بي سي لأربع منصات ذكاء اصطناعي إلى أن نصف الإجابات تضمنت بيانات مختلقة أو مصادر غير صحيحة.
ويرى خبراء إعلاميون وقانونيون، بينهم مازن حايك، أن المنطقة بحاجة عاجلة إلى إطارٍ تشريعي شامل يحمي الجمهور ويضمن الشفافية ويضع مسؤوليات واضحة على مزوّدي تقنيات الذكاء الاصطناعي، على غرار المعايير الأوروبية.
وبينما تتسابق حكومات المنطقة لدمج الذكاء الاصطناعي في اقتصاداتها، يطرح التقرير سؤالا محوريا: كيف يمكن حماية الصحافة من موجة تضليل رقمية تتسع مع دخول الآلة إلى قلب غرفة الأخبار؟
المصدر:
هل تحتاج مساعدة؟