الاقتصاد السعودي
تاسي يغلق عند 10,480 نقطة ما الذي يضغط على السوق السعودي؟
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
تاسي عند 10,480 نقطة شو وراء الضغط على السوق السعودي؟ بالمقال، نناقش دور حركة النفط وأداء الأسهم القيادية
تاسي يغلق عند 10,480 نقطة ما الذي يضغط على السوق السعودي؟
أنهى مؤشر السوق السعودية «تاسي» جلسة الاثنين 5 أكتوبر 2026 عند نحو 10,480 نقطة، منخفضًا بنحو 26 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها قرابة 3.6 مليار ريال. وجاء التراجع بعد مكاسب الجلسة السابقة، مع ضغط واضح من بعض أسهم البنوك القيادية.
المفارقة أن انخفاض المؤشر لم يعكس هبوطًا شاملًا للأسهم. فقد ارتفعت أسهم 164 شركة مقابل تراجع 94 شركة، بحسب صحيفة الوطن، ما يكشف عن تباين بين حركة المؤشر وأداء غالبية الشركات.
البنوك القيادية وراء الضغط المباشر
تراجع سهم مصرف الراجحي بنحو 1% إلى 63.10 ريال، بينما هبط سهم الأهلي السعودي بنحو 3% إلى 38.60 ريال، وفق تقرير «أرقام». وبسبب الوزن الكبير لهذه الأسهم، يمكن لتراجعها أن يدفع المؤشر إلى الانخفاض حتى مع صعود عدد أكبر من الشركات.
لتبسيط الفكرة: الشركات لا تؤثر في المؤشر بالتساوي. ارتفاع عدة أسهم صغيرة قد لا يعوّض انخفاض سهم قيادي ذي وزن كبير. لذلك، قراءة إغلاق تاسي وحده قد تخفي فرصًا أو ضغوطًا مختلفة داخل السوق.
عودة الطلب خلال الجلسة… دون حسم الاتجاه
هبط المؤشر أثناء التداول إلى نحو 10,417 نقطة، ثم استعاد قرابة 63 نقطة قبل الإغلاق. هذه الحركة تشير إلى وجود شراء عند المستويات المنخفضة، لكنها لم تكن كافية لإنهاء الجلسة على ارتفاع.
تحليليًا، التعافي من قاع الجلسة إشارة تستحق المتابعة، لكن تأكيد تحسّن السوق يحتاج إلى استمرار الطلب في الجلسات التالية، خصوصًا على الأسهم القيادية التي تضغط على المؤشر.
نتائج الشركات تدخل دائرة الاهتمام
يتابع المستثمرون إعلان النتائج المالية للربع الثالث، بحسب «أرقام». وستساعد هذه النتائج على تقييم قدرة الشركات على تنمية أرباحها والحفاظ على هوامشها وتوزيعاتها.
ولا تكفي زيادة الأرباح وحدها للحكم على قوة النتيجة؛ المهم أيضًا مقارنتها بتوقعات السوق، وفهم مصدر النمو، وما إذا كان قابلًا للاستمرار. فقد ترتفع أرباح شركة ويظل سهمها تحت الضغط إذا كانت النتائج أقل مما توقعه المستثمرون.
ما الذي يحدد الحركة المقبلة؟
تتركّز المتابعة على أداء البنوك القيادية، واستمرار مشاركة بقية الأسهم في المكاسب، وقدرة السوق على الحفاظ على السيولة والطلب بعد التعافي من قاع الجلسة.
الضغط المباشر في جلسة الاثنين جاء من الأسهم المصرفية الكبرى، بينما أظهرت بقية السوق صورة أكثر تماسكًا. وإذا تحسّنت القياديات بالتزامن مع استمرار ارتفاع عدد واسع من الأسهم، فقد تتحسّن فرص تعافي المؤشر؛ أما استمرار ضعفها فقد يبقي تاسي تحت الضغط رغم المكاسب الفردية.
هل تحتاج مساعدة؟