الاقتصاد السعودي
نمو الاقتصاد غير النفطي.. صادرات الخدمات السعودية تقفز 7.9% في الربع الأول مدفوعة بقطاع السياحة
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
سجلت صادرات الخدمات في المملكة العربية السعودية ارتفاعاً بنسبة 7.9% على أساس ربعي خلال الربع الأول من عام 2026، لتصل إلى 71.3 مليار ريال (ما يعادل 18.96 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بـ "عائدات السفر والسياحة القوية"، في إطار جهود المملكة المستمرة لتوسيع قاعدة اقتصادها غير النفطي.
نمو الاقتصاد غير النفطي.. صادرات الخدمات السعودية تقفز 7.9% في الربع الأول مدفوعة بقطاع السياحة
سجلت صادرات الخدمات في المملكة العربية السعودية ارتفاعاً بنسبة 7.9% على أساس ربعي خلال الربع الأول من عام 2026، لتصل إلى 71.3 مليار ريال (ما يعادل 18.96 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بـ "عائدات السفر والسياحة القوية"، في إطار جهود المملكة المستمرة لتوسيع قاعدة اقتصادها غير النفطي.
قطاع السفر يقود صادرات الخدمات السعودية
وأظهرت البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء (إحصاء) أن خدمات السفر حافظت على مكانتها كأكبر فئة تصديرية، حيث حققت 44.3 مليار ريال، وهو ما يمثل نحو 62% من إجمالي صادرات الخدمات. وشكلت خدمات السفر الشخصي الحصة الأكبر داخل هذه الفئة بنسبة 96.6%.
وجاءت خدمات النقل في المرتبة الثانية كأكبر فئة تصديرية بقيمة بلغت 10.9 مليار ريال. وضمن هذا القطاع، استحوذ النقل الجوي على 39.9% من الصادرات، يليه النقل البحري والبري بنسب أقل.
ويعكس هذا النمو المستمر التقدم الملموس الذي تحرزه المملكة في تنويع مصادر دخلها الوطني وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030، لا سيما من خلال تنشيط قطاع السياحة والخدمات اللوجستية المرتبطة به.
بيان الهيئة العامة للإحصاء: "بلغت صادرات خدمات الاتصالات والحاسب والآلي والمعلومات 2.6 مليار ريال، حيث مثلت خدمات الاتصالات نحو 50.5% من إجمالي هذه الفئة، تليها خدمات الحاسب والمعلومات بنسب أقل".
تفاصيل الصادرات الخدمية الأخرى
توزعت بقية صادرات الخدمات السعودية على عدة قطاعات حيوية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري كالتالي:
- الخدمات الحكومية: بلغت قيمتها 2.6 مليار ريال.
- خدمات الأعمال الأخرى: سجلت 2.4 مليار ريال (بقيادة الاستشارات المهنية والإدارية).
- خدمات التشييد والبناء: بلغت 2.0 مليار ريال.
- الخدمات المالية: ساهمت بنحو 1.7 مليار ريال، في حين توزعت بقية الصادرات على خدمات التصنيع، التأمين والمعاشات، والخدمات الثقافية والترفيهية.
تراجع الواردات الخدمية يقلص العجز التجاري
وعلى الجانب الآخر، كشفت البيانات عن تراجع واردات المملكة من الخدمات بنسبة 6.9% لتستقر عند 111.4 مليار ريال في الربع الأول من 2026، مقارنة بـ 119.6 مليار ريال في الربع الأخير من العام الماضي.
وقد تصدرت خدمات النقل قائمة الواردات بقيمة 31.8 مليار ريال (استحوذ النقل البحري على 40.9% منها)، تلتها خدمات السفر بقيمة 21.3 مليار ريال (شكل السفر الشخصي 93.8% منها).
كما بلغت واردات خدمات الأعمال الأخرى حوالي 15.8 مليار ريال، واستحوذت الاستشارات المهنية والإدارية على نصفها تقريباً بنسبة 50.4%. وسجلت خدمات التشييد والبناء نحو 15.1 مليار ريال، والخدمات الحكومية 6.9 مليار ريال، في حين بلغت خدمات التأمين والمعاشات التقاعدية 4.8 مليار ريال.
وأدى هذا التوازن المتمثل في زيادة الصادرات وتراجع الواردات إلى تقلص عجز الميزان التجاري للخدمات، وهو ما يتماشى مع الاتجاهات الاقتصادية الكلية الإيجابية للمملكة.
نمو متكامل للاقتصاد السعودي
يرتبط هذا الأداء القوي لقطاع الخدمات بالطفرة الاقتصادية الشاملة للمملكة؛ حيث أعلنت الهيئة العامة للإحصاء في وقت سابق من هذا الشهر عن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية بنسبة 3% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2026.
وأشار التقرير إلى أن كلاً من الأنشطة النفطية وغير النفطية في المملكة سجلت نمواً متطابقاً بنسبة 2.9% على أساس سنوي، في حين حققت الأنشطة الحكومية نمواً بنسبة 1.5%. ويعكس هذا الأداء المتكامل نجاح الخطط السعودية في تعزيز الإيرادات غير النفطية عبر بوابات السياحة، الخدمات اللوجستية، وقطاعات الأعمال المتطورة.
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟