الاقتصاد الأمريكي
قصة يان ليكون، أستاذ جامعة نيويورك البالغ من العمر 65 عامًا والذي يخطط لمغادرة فريق مارك زوكربيرج عالي الأجر في ميتا لإطلاق شركته الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
يستعدّ عالم الحاسوب الفرنسي يان ليكون، أحد أهمّ روّاد الذكاء الاصطناعي عالميّا، لمغادرة شركة ميتا خلال الأشهر المقبلة بهدف إطلاق شركته الناشئة، بحسب تقريرٍ لفايننشال تايمز.
قصة يان ليكون، أستاذ جامعة نيويورك البالغ من العمر 65 عامًا والذي يخطط لمغادرة فريق مارك زوكربيرج عالي الأجر في ميتا لإطلاق شركته الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي
يستعدّ عالم الحاسوب الفرنسي يان ليكون، أحد أهمّ روّاد الذكاء الاصطناعي عالميّا، لمغادرة شركة ميتا خلال الأشهر المقبلة بهدف إطلاق شركته الناشئة، بحسب تقريرٍ لفايننشال تايمز.
يشغل ليكون، البالغ 65 عاما، منذ 2013 منصب المدير المؤسّس لوحدة أبحاث الذكاء الاصطناعي الأساسيّ في شركة ميتا، إلى جانب عمله أستاذا في جامعة نيويورك منذ 2003.
يحمل ليكون إرثا علميّا بارزا، حيث طوّر في أواخر الثمانينيات الشبكات العصبيّة الالتفافية وبنية LeNet التي غيّرت مستقبل رؤية الحاسوب، وفي 2019 نال جائزة تورينغ مع جيفري هينتون ويوشوا بنجيو عن ابتكاراتٍ أسّست لعصر الشبكات العميقة.
وُلد ليكون في فرنسا عام 1960 ونشأ على شغفٍ مبكّرٍ بالإلكترونيات، وشجّعه عليه والده المهندس. ودرس الهندسة الكهربائية في ESIEE Paris ثم نال الدكتوراه من جامعة بيير وماري كوري في 1987.
عمل بعد الدكتوراه مع جيفري هينتون في جامعة تورونتو قبل أن ينتقل إلى AT&T Bell Labs حيث طوّر تقنياتٍ بصمةً في التعرّف على الأرقام المكتوبة بخطّ اليد، ووصلت لاحقا لمعالجة ما يصل إلى 20 بالمئة من الشيكات المصرفيّة في الولايات المتحدة.
كما قاد تطوير تقنية DjVu لضغط الصور التي سمحت بانتشار الوثائق الرقمية على الإنترنت، ثم انضمّ إلى جامعة نيويورك بعد فترةٍ قصيرةٍ في معهد بحوث NEC.
ويأتي قرارُ مغادرةِ ميتا في ظلّ إعادةِ هيكلةٍ واسعةٍ لاستراتيجية الذكاء الاصطناعي داخل الشركة، فقد استثمرت ميتا 14.3 مليار دولار في Scale AI وكلّفت مديرها التنفيذي ألكسندر وانغ بقيادة قسم Meta Superintelligence Labs.
ويعكس التغيير الإداريّ توجّها استراتيجيّا مختلفا بين فريق ليكون ومدير الشركة مارك زوكربيرغ، الذي يركّز على تسريع تطوير النماذج اللغويّة الضخمة بعد تعثّر نموذج Llama 4 أمام منافسين مثل OpenAI وGoogle.
وينتقد ليكون علنا الاعتماد المفرط على النماذج اللغويّة، ويرى أنّها لن تصل إلى قدراتِ التفكير البشريّ، ويعمل حاليا على جمع تمويلٍ لشركةٍ ستكون مبنيّةً على ما يسمّيه نماذجَ العالم، وهي أنظمة تتعلّم من الفيديو والبيانات المكانيّة وتحاكي العلاقاتِ السببيّة.
ويشير باحثون سابقون في ميتا إلى أنّ وحدة FAIR تعيش ما وصفوه بالموتِ البطيء مع انتقال الشركة نحو فرقٍ تركّز على المنتجات التجاريّة. وغادر أكثرُ من نصف فريق Llama خلال أشهر، كما تمّ الاستغناء عن نحو 600 موظّفٍ في قسم الذكاء الاصطناعي في أكتوبر.
وتعكس مغادرةُ ليكون شركةَ ميتا خلافا جوهريّا حول الطريق نحو الذكاء الاصطناعي العام AGI ودورِ البحث العلميّ في بيئةٍ باتت خاضعةً لضغوط السباق التجاريّ.
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟