أخبار النفط العربي والعالمي
خط أنابيب النفط السعودي بين الشرق والغرب لماذا يقلق الأسواق العالمية؟
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
خط أنابيب النفط السعودي «شرق–غرب» يُعد مسارًا استراتيجيًا لنقل النفط من الخليج إلى البحر الأحمر بعيدًا عن مضيق هرمز. لذلك، فإن أي تهديد أو تعطل محتمل فيه يثير مخاوف الأسواق من اضطراب الإمدادات وارتفاع أسعار النفط وتكاليف الشحن والطاقة عالميًا. فما أهمية هذا الخط، ولماذا تراقبه الأسواق عن قرب؟ التفاصيل في المقال.
خط أنابيب النفط السعودي بين الشرق والغرب لماذا يقلق الأسواق العالمية؟
أعلنت السعودية إغلاق خط أنابيب النفط الخام شرق–غرب بصورة احترازية، بعد تعرضه لعدة هجمات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة صباح الخميس 10 سبتمبر 2026، ما تسبب بأضرار وإصابة عدد من الأشخاص.
وقالت وزارة الطاقة السعودية إن فرق الطوارئ والفرق الفنية تحركت لتأمين الخط وفحص سلامته، مؤكدة أن أي تطورات جديدة سيُعلن عنها لاحقًا. وحتى الآن، لم تعلن السلطات السعودية رسميًا موعد إعادة تشغيله.
ما أهمية خط شرق–غرب؟
يمتد الخط لمسافة تقارب 1,200 كيلومتر، وينقل النفط الخام من منطقة بقيق شرقي المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وتكمن أهميته في أنه يوفر للسعودية طريقًا بريًا بديلًا لتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز، الذي يواجه اضطرابات متزايدة بسبب التوترات الإقليمية.
تبلغ الطاقة القصوى للخط نحو 7 ملايين برميل يوميًا، بينما تشير تقديرات السوق إلى أنه كان ينقل فعليًا قرابة 4 ملايين برميل يوميًا قبل توقفه؛ أي ما يعادل نحو 4% من الإمدادات العالمية.
من يقف خلف الهجوم؟
أكدت السعودية أن الطائرات المسيّرة المستخدمة في الهجوم انطلقت من الأراضي العراقية، لكن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها رسميًا.
وأوضحت الرياض أنها اختارت عدم الرد في الوقت الحالي، استجابة لطلب رئيس الوزراء العراقي بمنح بغداد فرصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استخدام أراضيها لتنفيذ هجمات جديدة. وفي المقابل، شددت السعودية على احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية منشآتها وسيادتها.
كيف تأثرت أسعار النفط؟
ارتفعت أسعار النفط بنحو 3% مع بداية الأسبوع، ووصل خام برنت إلى قرابة 107.54 دولارات للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط نحو 102.93 دولار.
وجاء الارتفاع نتيجة مخاوف المستثمرين من استمرار توقف الخط، إلى جانب الاضطرابات التي تؤثر في طرق الشحن عبر مضيق هرمز وباب المندب. :
ماذا يحدث إذا استمر التوقف؟
قد يؤدي استمرار إغلاق الخط إلى:
- انخفاض الصادرات السعودية المتاحة عبر البحر الأحمر.
- زيادة الضغط على مخزونات ميناء ينبع.
- ارتفاع أسعار النفط والوقود عالميًا.
- زيادة الضغوط التضخمية.
- ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج على الشركات والمستهلكين.
وتشير تقديرات نقلتها رويترز إلى أن المخزونات المتاحة في ينبع قد تكفي للحفاظ على الصادرات لمدة تتراوح بين 5 و7 أيام، لكن هذه تقديرات من مصادر السوق وليست إعلانًا رسميًا سعوديًا.:
الخلاصة: خط شرق–غرب ليس مجرد أنبوب داخلي، بل شريان استراتيجي يسمح للسعودية بتجاوز مضيق هرمز. لذلك يعتمد تأثير الحادث على مدة التوقف: إذا عاد الضخ سريعًا فقد يكون الأثر محدودًا، أما استمرار الإغلاق فقد يزيد مخاطر نقص الإمدادات ويرفع أسعار النفط عالميًا.
هل تحتاج مساعدة؟