أخبار الذهب والمعادن الثمينة
الذهب يتراجع مع قوة الدولار واحتمالات رفع الفائدة
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
حركة الذهب خلال الفترة المقبلة تعتمد على الصراع بين عاملين: قوة الدولار والفائدة المرتفعة من جهة، والطلب على الملاذ الآمن والمخاطر الجيوسياسية من جهة أخرى. الاتجاه القصير الأجل يبقى حذرًا، لكن أي تراجع في الدولار أو العوائد قد يعيد المشترين بسرعة إلى السوق.
الذهب يتراجع مع قوة الدولار واحتمالات رفع الفائدة
تراجعت أسعار الذهب تحت ضغط ارتفاع الدولار الأميركي وزيادة توقعات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة، مع تصاعد احتمالات تنفيذ رفع إضافي إذا استمرت الضغوط التضخمية.
وانخفض الذهب الفوري بنحو 0.6% إلى قرابة 4,350 دولارًا للأونصة، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة بنحو 0.9%، في ظل عمليات جني أرباح بعد المكاسب السابقة.
لماذا تضغط قوة الدولار على الذهب؟
يتم تسعير الذهب عالميًا بالدولار، ولذلك يؤدي ارتفاع العملة الأميركية إلى زيادة تكلفة شراء المعدن بالنسبة للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى، ما قد يضعف الطلب.
كما استفاد الدولار من توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة، خصوصًا مع بقاء التضخم أعلى من المستوى المستهدف وظهور مؤشرات على قوة الاقتصاد الأميركي.
كيف تؤثر الفائدة في الذهب؟
الذهب لا يوزّع فوائد أو عوائد دورية، لذلك يصبح أقل جاذبية عندما ترتفع عوائد السندات وأسعار الفائدة. ففي هذه الحالة، يستطيع المستثمر الحصول على عائد من أدوات مثل سندات الخزانة الأميركية بدل الاحتفاظ بالذهب.
ولهذا تراقب الأسواق حاليًا:
- بيانات الوظائف والأجور الأميركية.
- مؤشرات التضخم.
- تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
- تحركات الدولار وعائد السندات لأجل عشر سنوات.
أي بيانات اقتصادية قوية قد تعزز احتمال رفع الفائدة وتضغط على الذهب، بينما قد تمنحه البيانات الضعيفة فرصة للتعافي.
التوترات الجيوسياسية تمنع هبوطًا أكبر
رغم الضغوط النقدية، ما تزال التوترات في الشرق الأوسط وتعثر المحادثات الأميركية الإيرانية توفر دعمًا جزئيًا للذهب بصفته ملاذًا آمنًا.
كما أن ارتفاع النفط قد يعيد الضغوط التضخمية، وهو عامل يحمل تأثيرًا مزدوجًا: فقد يدعم الذهب كوسيلة للتحوط من التضخم، لكنه قد يدفع الفيدرالي إلى رفع الفائدة، ما يضغط على المعدن من جهة أخرى.
هل يستمر تراجع الذهب؟
قد يستمر الضغط على الذهب إذا واصل الدولار وعوائد السندات الارتفاع، خصوصًا إذا جاءت البيانات الاقتصادية الأميركية أقوى من المتوقع.
أما إذا ظهرت إشارات إلى تباطؤ الاقتصاد أو تراجع التضخم، فقد تنخفض توقعات رفع الفائدة ويستعيد الذهب جزءًا من خسائره.
هل تحتاج مساعدة؟