الاقتصاد الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي يخفض أسعار الفائدة للمرة الثالثة هذا العام
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة للمرة الثالثة هذا العام، في قرار عكس مزيجا من الحذر والانقسام داخل المجلس، بينما تتزايد المخاوف من سوق عمل يفقد زخمه تدريجيا. وجاء الخفض بمقدار 0.25 نقطة مئوية ليهبط النطاق المستهدف إلى 3.50% و3.75%، وهو الأدنى منذ ثلاثة أعوام.
الفيدرالي الأمريكي يخفض أسعار الفائدة للمرة الثالثة هذا العام
خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة للمرة الثالثة هذا العام، في قرار عكس مزيجا من الحذر والانقسام داخل المجلس، بينما تتزايد المخاوف من سوق عمل يفقد زخمه تدريجيا. وجاء الخفض بمقدار 0.25 نقطة مئوية ليهبط النطاق المستهدف إلى 3.50% و3.75%، وهو الأدنى منذ ثلاثة أعوام.
وقال رئيس المجلس جيروم باول إن صانعي السياسة "يحتاجون وقتا إضافيا لرؤية كيف ستتفاعل الاقتصاديات المحلية مع التخفيضات السابقة"، مضيفا أن المجلس "في موقع جيد يسمح له بالانتظار ومراقبة تطور الاقتصاد". لكن هذا الهدوء الظاهري يخفي انقساما حقيقيا، بعدما صوّت ثلاثة مسؤولين ضد القرار، أحدهم لصالح خفض أكبر، واثنان لعدم المساس بسعر الفائدة.
وبحسب توقعات المجلس الاقتصادية الجديدة، هناك خفض وحيد متوقّع العام المقبل، "ما لم تقدّم البيانات رواية مختلفة"، كما قال باول. ويعتمد ذلك بدرجة كبيرة على مؤشرات سوق العمل، الذي بدأ يُظهر علامات ضعف بعد ارتفاع معدل البطالة من 4.3% إلى 4.4% في أيلول.
وفي المقابل، واصل الرئيس دونالد ترامب الضغط على المجلس، قائلا بعد اجتماع الأربعاء إن الخفض الأخير "كان يجب أن يكون مضاعفا على الأقل"، مضيفا: "يجب أن تكون لدينا أدنى فائدة في العالم". ورغم أن تصريحات ترامب لم تعد مفاجئة لصانعي السياسة، فإنها تزيد من حساسية المشهد، خاصة مع استمرار ملف اختيار خليفة لباول على الطاولة.
وعلى صعيد آخر، ما تزال معادلة التضخم تُلقي بثقلها على المجلس، فالتضخم البالغ 3% في أيلول ما يزال أعلى من هدف 2%. ومع ذلك، يرى محللون أن "القراءات الأخيرة جاءت أقل حدّة"، ما سمح للمجلس بالتركيز على دعم سوق العمل. ويقول اقتصاديون إن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على شركاء تجاريين رئيسيين ما تزال تضغط على بعض الأسعار، لكن المخاوف من تباطؤ الاقتصاد تتصدر.
ومع اتساع الانقسامات، أقرّ باول بأن الوضع "غير معتاد"، مع وجود "توتر مستمر" بين هدفي استقرار الأسعار وتقليل البطالة. ومع ذلك، شدد على أن النقاشات داخل المجلس تبقى "محترمة وجدية"، مضيفا: "نصل في النهاية إلى نقطة مشتركة يمكننا اتخاذ القرار منها".
ويبدو أن الأسبوع المقبل سيكون مفصليا، مع انتظار بيانات جديدة عن سوق العمل والتضخم لشهر تشرين الثاني. ويقول مسؤولون في المجلس إن هذه البيانات "قد تقلب الصورة رأسا على عقب" إذا أظهرت تباطؤا أعمق في التوظيف.
ومع اقتراب انتهاء ولاية باول في أيار المقبل، يتقدم ملف اختيار خلفه إلى الواجهة، ما يضيف طبقة أخرى من عدم اليقين. ويبرز كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي السابق لترامب، كمرشح رئيسي. ويصفه مقربون بأنه "شخص يعرف ما يريده الرئيس"، بينما يحذر محللون من أن ولاءه لترامب "قد يضع استقلالية المجلس على المحك".
وتشمل القائمة أيضا كيفن وورش، وعضو المجلس كريستوفر والر، ووزير الخزانة سكوت بيسنت. ويقول الخبير الاقتصادي توماس هوينغ: "ترامب ما يزال يحسم قراره، وهو يبحث عن شخص يتوافق مع طريقة تفكيره". لكنه يحذر من أن "السوق قد تصبح أكثر توترا إذا شكّ المستثمرون في استقلالية القيادة الجديدة".
ورغم كل هذا الجدل، بدا باول غير معني بهذه الدينامية، وعندما سئل إن كانت عملية اختيار خلفه تؤثر على عمله، اكتفى بالقول: "لا".
المصدر:
هل تحتاج مساعدة؟