أخبار النفط العربي والعالمي
النفط يتراجع رغم استمرار توترات الشرق الأوسط
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
خام برنت تراجع إلى قرابة 102 دولار مع توقعات باستعادة جزء من تدفقات النفط السعودية وعودة بعض الصادرات، لكن مخاطر الإمدادات والشحن ما زالت قائمة
النفط يتراجع رغم استمرار توترات الشرق الأوسط
تراجعت أسعار النفط بنحو 2% خلال تعاملات الاثنين، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعدما بدأت الأسواق تراهن على تحسّن تدفقات النفط السعودية وظهور فرص جديدة للتحرك الدبلوماسي.
وانخفض خام برنت إلى قرابة 101.70 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 98.11 دولار، في انعكاس واضح لتراجع علاوة المخاطر التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع خلال الفترة الماضية.
لماذا تراجع النفط؟
السبب الرئيسي يتمثل في توقعات استعادة جزء من قدرة خط أنابيب شرق–غرب السعودي خلال أيام. وكان الخط قد تعرض لأضرار أدت إلى اضطراب حركة الصادرات، ما أثار مخاوف بشأن نقص الإمدادات العالمية.
عودة جزء من الخط للعمل تعني قدرة السعودية على نقل كميات أكبر من النفط باتجاه البحر الأحمر، وتقليل الضغوط على طرق التصدير الأخرى. لذلك بدأت الأسواق بإعادة تسعير احتمالات نقص المعروض، وانخفضت الأسعار مع تراجع المخاوف الفورية.
كما ساهمت الآمال بحدوث تحرك دبلوماسي خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في تهدئة السوق، رغم عدم وجود حل نهائي للتوترات الإقليمية حتى الآن.
الإمدادات مستمرة… لكن بكلفة مرتفعة
رغم اضطراب طرق الشحن، استطاعت دول الخليج المحافظة على جزء من صادراتها باستخدام عمليات نقل النفط بين السفن قبالة سواحل عُمان.
وهذا يعني أن استمرار تدفق النفط لا يعني بالضرورة انتهاء الأزمة؛ فالإمدادات ما زالت تعتمد على طرق أكثر تعقيدًا وكلفة وأقل كفاءة.
هل انتهت مخاوف ارتفاع النفط؟
ليس بعد. التراجع الحالي يعكس انخفاض المخاوف قصيرة المدى، لكنه لا يلغي المخاطر الأساسية.
الأسواق تراقب حاليًا:
- سرعة إصلاح خط الأنابيب السعودي.
- استقرار حركة ناقلات النفط.
- تطورات مضيق هرمز والبحر الأحمر.
- نتائج التحركات الدبلوماسية.
- احتمال وقوع هجمات جديدة على منشآت الطاقة.
أي تأخير في الإصلاحات أو تصعيد عسكري جديد قد يعيد علاوة المخاطر بسرعة ويدفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجددًا.
هل تحتاج مساعدة؟