الاقتصاد الآسيوي
تراجع أسهم سامسونج وركود المخاوف يطغى على أرباحها القياسية في الربع الثاني
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
سجلت أسهم شركة "سامسونج إلكترونيكس" (Samsung Electronics) انخفاضاً ملحوظاً في التداولات، بعد أن طغت المخاوف المتعلقة بالإنفاق الرأسمالي ومستقبل الطلب على تقرير أرباحها القياسية للربع الثاني من العام الحالي.
تراجع أسهم سامسونج وركود المخاوف يطغى على أرباحها القياسية في الربع الثاني
سجلت أسهم شركة "سامسونج إلكترونيكس" (Samsung Electronics) انخفاضاً ملحوظاً في التداولات، بعد أن طغت المخاوف المتعلقة بالإنفاق الرأسمالي ومستقبل الطلب على تقرير أرباحها القياسية للربع الثاني من العام الحالي.
وهبطت أسهم الشركة الكورية الجنوبية بنسبة تقارب 9.6% يوم الثلاثاء، على الرغم من إعلانها عن أرباح تشغيلية أولية للربع الثاني بلغت 89.4 تريليون وون (نحو 58.4 مليار دولار)، مقارنة بـ 57.2 تريليون وون في الربع السابق. كما قفزت الإيرادات للفترة من أبريل إلى يونيو لتصل إلى 171 تريليون وون، مقارنة بـ 133.9 تريليون وون في الربع الأول.
جني أرباح وضغوط على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
وفي تعليق على هذا التراجع، قال زافير وونغ، محلل السوق في منصة "إيتورو" (eToro):
"لقد استوعبت حركة السهم هذا الربع التاريخي وِفْق التسعير منذ أشهر. وبمجرد أن أكدت الأرقام أنه كان ربعاً قوياً ولكنه لم يتجاوز توقعات السوق بكثير، لم يكن هناك حافز إضافي للمستثمرين للشراء؛ إذ يُعد هذا الإعلان بمثابة تأكيد للمؤشرات السابقة، والتأكيد هو التوقيت الذي يفضل المستثمرون البيع فيه للاستفادة من الأرباح".
وأضاف وونغ أن الأسهم تأثرت سلباً بالمخاوف من عدم قدرة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي (AI) على الاستمرار بالوتيرة المتسارعة نفسها التي قادت إلى ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة.
أزمة المكافآت العمالية تلتهم جزءاً من الأرباح التشغيلية
تضمنت النتائج المالية لسامسونج خصم مصاريف تُدفع لمرة واحدة مخصصة لمكافآت الموظفين. وكانت الشركة قد وافقت في وقت سابق من هذا العام على إلغاء الحد الأقصى للمكافآت (والذي كان محدداً بـ 1000% من الراتب الأساسي)، وتخصيص 10.5% من أرباحها التشغيلية لصالح المكافآت، خضوعاً لاحتجاجات النقابات العمالية التي استمرت لأسابيع للمطالبة بحصة عادلة من أرباح الشركة.
وفي هذا المشهد، صرّح توم كانغ، مدير الأبحاث في مؤسسة "كونتربوينت" (Counterpoint) لأبحاث السوق، لشبكة "سي إن بي سي" (CNBC) قائلاً: "لقد تراكمت الكثير من الأخبار السلبية، ويبدو أن الجميع يريد حصة من هذه الأرباح؛ فالنقابة العمالية تريد نصيبها، والحكومة الكورية تريد نصيبها أيضاً". وأشار كانغ إلى أن أسعار رقائق الذاكرة ربما ارتفعت بشكل مبالغ فيه، مما أثار مخاوف جدية بشأن مستويات الطلب المستقبلية.
وتابع كانغ: "تشير مراجعاتنا الشهرية لأسعار الذاكرة في المنتجات الاستهلاكية، والهواتف المحمولة، والخوادم، إلى أن الأسعار لا تزال ترتفع"، موضحاً أن هذه الطفرة السعرية ستستمر طوال الربع الحالي على أقل تقدير.
مصانع جديدة في مواقع غير تقليدية تثير قلق المستثمرين
أوضح كانغ أيضاً أن تعهد سامسونج الأخير ببناء مصانع ضخمة لتصنيع أشباه الموصلات (Fabrication Plants) في الجزء الجنوبي من البلاد شكل ضغطاً إضافياً على الأسهم.
وذكر أن هذا الموقع يبعد كثيراً عن وسط كوريا الجنوبية، حيث تتركز المصانع التقليدية. ونظراً لأنها "أرض جديدة"، ستضطر سامسونج للبدء من الصفر لتأسيس البنية التحتية، وهو مخطط يخالف توقعات المستثمرين؛ إذ ينظر السوق إلى هذا الموقع كخيار غير معتاد ولا يتناسب عادةً مع متطلبات المعدات فائقة التقنية.
اشتداد المنافسة وإدراج شركة "إس كي هاينكس" في أمريكا
لم تقتصر الضغوط على العوامل الداخلية فقط، بل لعب الإدراج المرتقب لشهادات الإيداع الأمريكية (ADR) لشركة "إس كي هاينكس" (SK Hynix) –المنافس المحلي الأبرز لسامسونج– دوراً في هذا المشهد.
واختتم وونغ من "eToro" بالقول: "لم يكن من المفيد لسامسونج أن يأتي إدراج شهادات الإيداع لشركة (إس كي هاينكس) في الأسبوع نفسه، مما سحب جزءاً من سيولة المستثمرين ورغبتهم في تدوير رؤوس الأموال نحو وجهة استثمارية أخرى".
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟