الاقتصاد الآسيوي
زيارة شي جين بينغ إلى واشنطن الأسواق تترقب مصير الهدنة التجاري
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
الأسواق لا تنتظر نهاية الحرب التجارية بالكامل، بل تبحث عن اتفاق يمنع تصعيدها. لذلك، قد يكون تمديد الهدنة والمحافظة على الحوار كافيًا لتهدئة المستثمرين. لكن القضايا الخلافية، مثل التكنولوجيا والرقائق والمعادن النادرة وتايوان، ستبقى حاضرة. القمة قد تمنح الأسواق فترة من الهدوء، لكنها لن تنهي المنافسة الاستراتيجية بين واشنطن وبكين.
زيارة شي جين بينغ إلى واشنطن الأسواق تترقب مصير الهدنة التجاري
وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة ضمن زيارة رسمية تمتد من 23 إلى 25 سبتمبر 2026، يلتقي خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتتابع الأسواق الزيارة باهتمام كبير، لأنها قد تحدد مستقبل العلاقة التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
الهدنة التجارية في صدارة الملفات
السؤال الأهم أمام المستثمرين هو: هل ينجح الطرفان في تمديد الهدنة التجارية التي تنتهي في نوفمبر؟
تمديد الهدنة يعني استمرار تجميد التصعيد وتجنب رسوم جمركية جديدة قد ترفع أسعار السلع وتؤثر في التجارة العالمية. أما فشل المفاوضات، فقد يعيد الأسواق إلى مرحلة من التوتر والضغط على الأسهم والعملات وسلاسل التوريد.
ماذا تريد الولايات المتحدة؟
تسعى واشنطن إلى تحقيق تقدم في عدة ملفات، أبرزها:
- زيادة مشتريات الصين من المنتجات الأميركية.
- تحسين دخول الشركات الأميركية إلى السوق الصينية.
- تخفيف القيود الصينية على تصدير المعادن النادرة.
- مراقبة تطبيق الاتفاقات التجارية السابقة.
- مناقشة المنافسة في الذكاء الاصطناعي والرقائق المتقدمة.
ماذا تريد الصين؟
تهدف بكين إلى تمديد الهدنة وتجنب رسوم جديدة، إضافة إلى تخفيف بعض القيود الأميركية المفروضة على الرقائق والتكنولوجيا.
وتدخل الصين المفاوضات من موقع اقتصادي قوي نسبيًا، بعدما استمرت صادراتها بالنمو. كما ارتفع اليوان إلى أقوى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف قبل القمة، في إشارة إلى تفاؤل الأسواق بإمكانية تجنب تصعيد جديد.
الذكاء الاصطناعي في قلب المنافسة
لم تعد الخلافات بين البلدين تقتصر على السلع والرسوم الجمركية، بل أصبحت المنافسة التكنولوجية محورًا أساسيًا.
ورغم التوتر السياسي، لا تزال المصالح المالية مترابطة؛ إذ تجاوزت قيمة الأسهم الأميركية التي يمتلكها مستثمرون من الصين وهونغ كونغ 750 مليار دولار، بينما شاركت بنوك أميركية في صفقات تمويل لشركات تكنولوجيا صينية بقيمة مليارات الدولارات.
كيف يمكن أن تتفاعل الأسواق؟
إذا خرج اللقاء بإشارات إيجابية وتمديد للهدنة، فقد تستفيد:
- أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات.
- الأسواق الصينية واليوان.
- الشركات الأميركية المرتبطة بالصين.
- شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
أما عودة لغة الرسوم والقيود، فقد تضغط على أسهم التكنولوجيا والتجارة العالمية، وتدعم الدولار والذهب باعتبارهما ملاذين وقت التوتر.
هل تحتاج مساعدة؟