الاقتصاد الأمريكي
زلزال في وول ستريت.. سهم IBM يهوي بأكثر من 25% في أسوأ انهيار له منذ عقود
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
أنهى سهم شركة "آي بي إم" (IBM) تعاملات يوم الثلاثاء على تراجع حاد تجاوزت نسبته 25%، ليسجل السهم أسوأ هبوط يومي له منذ عام 1968 على الأقل. وجاء هذا الانهيار المدوي بعد أن أصدرت الشركة إعلاناً مسبقاً لنتائج أعمالها الفصلية، والتي جاءت دون توقعات وول ستريت بفارق كبير.
زلزال في وول ستريت.. سهم IBM يهوي بأكثر من 25% في أسوأ انهيار له منذ عقود
أنهى سهم شركة "آي بي إم" (IBM) تعاملات يوم الثلاثاء على تراجع حاد تجاوزت نسبته 25%، ليسجل السهم أسوأ هبوط يومي له منذ عام 1968 على الأقل. وجاء هذا الانهيار المدوي بعد أن أصدرت الشركة إعلاناً مسبقاً لنتائج أعمالها الفصلية، والتي جاءت دون توقعات وول ستريت بفارق كبير.
وعزت الشركة، الملقبة بـ "العملاق الأزرق" (Big Blue)، هذه النتائج المخيبة إلى تحول مفاجئ في سلوك العملاء؛ حيث قاموا بنقل إنفاقهم الاستثماري بعيداً عن البرمجيات وأجهزة الحاسوب المركزية التقليدية (Mainframes)، وتوجيهه نحو خوادم الذكاء الاصطناعي ووحدات الذاكرة.
صدمة في الأرقام: نتائج IBM تخيب آمال المستثمرين
أظهرت الأرقام المعلنة فجوة واضحة بين أداء الشركة الفعلي وتوقعات المحللين، وجاءت المقارنة على النحو التالي:
- الإيرادات الفعليّة: بلغت 17.2 مليار دولار (مقارنة بتوقعات كانت تطمح لتسجيل 17.86 مليار دولار).
- ربحية السهم المعدلة (EPS): سجلت 2.93 دولار للسهم (مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 3.02 دولار).
وفي بيان رسمي، أوضح "أرفيند كريشنا"، الرئيس التنفيذي لشركة IBM، أن الشركة كانت مستعدة لتراجع طفيف في مبيعات قطاع الحاسبات المركزية من طراز "z17" خلال هذا الربع، إلا أن النتائج جاءت أسوأ بكثير من التوقعات، مشيراً إلى أن جزءاً من الأزمة يرتبط مباشرة بنقص الذاكرة العالمي.
وأضاف كريشنا: "في الأسابيع القليلة الأخيرة من شهر يونيو، لاحظنا تحولاً سريعاً في الإنفاق الرأسمالي لعملائنا نحو شراء الخوادم، وسعات التخزين، والذاكرة، وذلك لتأمين احتياجاتهم من البنية التحتية التي تعاني من نقص الإمدادات قبل الزيادات المتوقعة في الأسعار".
وتابع قائلًأ: "هذه الديناميكية غيرت أنماط الشراء لدى العملاء. ورغم أننا وضعنا في الحسبان بعض التأثيرات المرتبطة بسلاسل التوريد، إلا أننا لم نتوقع حجم وضخامة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الرأسمالي لديهم".
إعادة ترتيب ميزانيات الشركات بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي
من جانبه، علق "أشيش نادكارني"، رئيس مجموعة أبحاث البنية التحتية للمؤسسات العالمية في مؤسسة "IDC"، موضحاً أن رد فعل وول ستريت تجاه تحذيرات كريشنا كان مبالغاً فيه ومندفعاً، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه لا ينبغي للمستثمرين تجاهل هذا البيان.
وكتب نادكارني في مذكرة بحثية: "هذا التراجع لا يعني انهيار قطاع الحاسبات المركزية، ولكنه يثبت أن IBM ليست بمعزل عن عملية إعادة التخصيص الاستراتيجي لميزانيات الشركات الكبرى، والتي تحدث حالياً لتلبية التسارع الكبير في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي".
خسائر تعصف بقطاع التقنية كاملاً
بسبب هذه الجلسة القاسية، تحول أداء سهم IBM منذ بداية العام الحالي من تراجع طفيف لم يتجاوز 4.8%، إلى خسارة فادحة بلغت 26% حتى الآن.
الجدير بالذكر أن منافسي IBM الرئيسيين في قطاع التقنية والبرمجيات لا يمرون بأوقات أفضل؛ حيث تعاني كبرى الشركات من ضغوط بيعية مماثلة منذ مطلع العام:
- تراجع سهم أوراكل (Oracle) بنسبة 33% منذ بداية العام.
- انخفض سهم مايكروسوفت (Microsoft) بنسبة 20%.
- تكبد سهم شركة أكسنتشر (Accenture) الخسارة الأكبر بهبوط قارب 50%.
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟