أخبار النفط العربي والعالمي
ترامب يرفض المقترح الإيراني هل يعود النفط فوق 100 دولار؟
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
رفض المقترح الإيراني لا يعني انتهاء المفاوضات، لكنه أزال جزءًا من التفاؤل الذي دفع النفط إلى التراجع. إذا تحوّل الرفض إلى تصعيد عسكري أو تعطّل جديد في مضيق هرمز، فقد يعود برنت فوق 100 دولار بسرعة. أما استمرار الوساطة وتدفق الصادرات عبر المسارات البديلة، فقد يمنع الأسعار من البقاء فوق هذا المستوى طويلًا.
ترامب يرفض المقترح الإيراني هل يعود النفط فوق 100 دولار؟
عاد القلق إلى أسواق الطاقة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض المقترح الإيراني الذي كان يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القتال في الشرق الأوسط خلال سبعة أيام.
المقترح الإيراني تضمّن تخفيف الضغط العسكري الأميركي ورفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مقابل إعادة فتح المضيق والبدء بمسار دبلوماسي أوسع. لكن ترامب قال إنه رفض العرض، ما كشف استمرار الفجوة الكبيرة بين الطرفين.
لماذا يُعد مضيق هرمز مهمًا؟
مضيق هرمز واحد من أهم ممرات الطاقة عالميًا، وتعبر من خلاله كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج.
لذلك، أي تعطّل أو تهديد لحركة السفن داخله قد يؤدي إلى:
- تراجع الإمدادات المتاحة عالميًا.
- ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
- تأخر وصول النفط إلى الأسواق.
- إضافة علاوة مخاطر جيوسياسية إلى الأسعار.
مجرد ظهور فرصة لإعادة فتح المضيق دفع خام برنت سابقًا للهبوط دون 100 دولار، ما يوضح مدى حساسية الأسعار لأي تطور سياسي في هذا الملف.
لماذا رفض ترامب المقترح؟
لم تُنشر جميع تفاصيل المفاوضات، لكن الخلافات تتركز حول شروط إنهاء الحرب، ورفع الحصار والعقوبات، والبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى الضمانات المطلوبة لإعادة فتح المضيق بصورة آمنة ومستدامة.
ويبدو أن واشنطن لا تريد تقديم تنازلات اقتصادية وعسكرية قبل الحصول على التزامات إيرانية أوسع، بينما تصر طهران على تخفيف الضغط الأميركي قبل بدء خطواتها العملية.
ورغم رفض المقترح، أكدت إيران أنها لا تزال تفضّل الحل الدبلوماسي وتنتظر استمرار التواصل عبر الوسطاء.
هل يعود النفط فوق 100 دولار؟
العودة فوق 100 دولار أصبحت ممكنة، لكنها تعتمد على التطورات المقبلة.
يرتفع الاحتمال إذا حدث أحد السيناريوهات التالية:
- تجددت العمليات العسكرية بين أميركا وإيران.
- تعطلت حركة الناقلات في مضيق هرمز.
- استهدفت منشآت أو خطوط أنابيب خليجية.
- ارتفعت تكاليف التأمين والشحن البحري.
- تراجعت صادرات السعودية أو دول الخليج.
أما إذا استمرت المفاوضات عبر قطر وعُمان ودول الوساطة، وبقيت الإمدادات السعودية عبر البحر الأحمر مستقرة، فقد يبقى ارتفاع النفط محدودًا.
ماذا يعني ارتفاع النفط للأسواق؟
عودة النفط فوق 100 دولار لفترة طويلة قد تعني ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وتجدد الضغوط التضخمية، وزيادة احتمالات بقاء الفائدة الأميركية مرتفعة أو رفعها مجددًا.
وهذا قد يضغط على أسهم التكنولوجيا والقطاعات المستهلكة للطاقة، بينما تستفيد بعض شركات النفط والطاقة من ارتفاع الأسعار.
أما الذهب فقد يتلقى دعمًا من تصاعد المخاطر، لكن ارتفاع الدولار وعوائد السندات قد يحدّ من مكاسبه.
هل تحتاج مساعدة؟