الاقتصاد الأمريكي
توقعات بتعافي نمو الوظائف الأمريكية في مارس.. وطبول الحرب في الشرق الأوسط تُربك المشهد الاقتصادي
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
تُشير التوقعات الاقتصادية إلى احتمال ارتداد نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال شهر مارس الماضي، مدفوعاً بإنهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية. ومع ذلك، حذر خبراء من أن المخاطر الهبوطية بدأت تلوح في الأفق نتيجة تداعيات الحرب المستمرة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
توقعات بتعافي نمو الوظائف الأمريكية في مارس.. وطبول الحرب في الشرق الأوسط تُربك المشهد الاقتصادي
تُشير التوقعات الاقتصادية إلى احتمال ارتداد نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال شهر مارس الماضي، مدفوعاً بإنهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية. ومع ذلك، حذر خبراء من أن المخاطر الهبوطية بدأت تلوح في الأفق نتيجة تداعيات الحرب المستمرة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
انتعاش هش وسط سحب عدم اليقين
يرى اقتصاديون أن الارتداد المرتقب في أرقام التوظيف يمثل عودة إلى وتيرة النمو الضعيفة التي شهدها العام الماضي. وقد واجه سوق العمل الأمريكي حالة من عدم الاستقرار بدأت بالسياسات الجمركية للرئيس دونالد ترامب، ورغم إلغاء المحكمة العليا لبعض تلك الرسوم في فبراير، إلا أن رد الإدارة بفرض تعرفة جمركية عالمية أبقى الضغوط قائمة.
ومع اندلاع المواجهات العسكرية المباشرة في نهاية فبراير، قفزت أسعار النفط العالمية بأكثر من 50%، مما دفع أسعار البنزين المحلية للارتفاع، وهو ما أضاف طبقة جديدة من القلق لقطاع الأعمال الذي بدأ يميل إلى الحذر في عمليات التوظيف.
"رأينا هذا في العام الماضي؛ عدم اليقين يجعل الشركات تتردد في التوظيف. العام الماضي كان القلق بشأن الجمارك، وهذا العام ينصب التركيز على ما سيعنيه صراع الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط." — صوفيا كيرني ليدرمان، محللة اقتصادية في FHN Financial
أرقام التوظيف ومعدلات البطالة المتوقعة
وفقاً لاستطلاع أجراه خبراء "رويترز"، من المرجح أن يظهر تقرير التوظيف الصادر عن مكتب إحصاءات العمل اليوم الجمعة ما يلي:
- زيادة الوظائف: توقعات بإضافة 60,000 وظيفة في القطاعات غير الزراعية.
- معدل البطالة: من المتوقع استقراره عند 4.4%، مع احتمالية ارتفاعه إلى 4.5%.
- نمو الأجور: توقعات بارتفاع متوسط الأجر الساعي بنسبة 0.3%، ما يعادل زيادة سنوية بنسبة 3.7%.
ويأتي هذا التحسن النسبي بعد انكماش حاد في فبراير الماضي، حيث فقد الاقتصاد الأمريكي 92,000 وظيفة.
تأثير الحرب والترحيل على المعروض العمالي
لم تتوقف الضغوط عند حدود الصراعات الخارجية؛ بل أشار الاقتصاديون إلى أن عمليات الترحيل الجماعي التي تنتهجها إدارة ترامب ساهمت في إصابة سوق العمل بالشلل عبر تقليص المعروض من العمالة، مما يضر بالطلب على السلع والخدمات في نهاية المطاف.
نقاط رئيسية حول وضع السوق:
- قطاع الصحة: عودة 31 ألف ممرضة للعمل في "كايزر بيرماننتي" تدعم أرقام التوظيف.
- قطاع الإنشاءات: يتوقع تعافيه مع تحسن الطقس بعد شتاء قارص.
- البورصة: خسرت الأسواق نحو 3.2 تريليون دولار من قيمتها في مارس بسبب الحرب.
موقف الاحتياطي الفيدرالي وأسعار الفائدة
على الرغم من بيانات مارس، لا يتوقع المحللون تأثيراً فورياً على توجهات الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي). وقد تضاءلت فرص خفض أسعار الفائدة هذا العام، حيث يراقب البنك تداعيات اضطرابات سلاسل التوريد الناجمة عن الحرب.
وأكد أندرو هسبي، كبير الاقتصاديين في "بي إن بي باريبا"، أن السوق حالياً في حالة توازن "منخفض التوظيف ومنخفض التسريح"، وهو وضع يصفه بالـ "مزعج ولكنه مستدام" ولا يستدعي تدخلاً استباقياً من الفيدرالي في الوقت الراهن.
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟