الاقتصاد الأمريكي
تكاليف الذكاء الاصطناعي تستنزف سيولة غوغل.. والتدفق النقدي يتراجع للسالب لأول مرة منذ عقد
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
أظهرت النتائج المالية الأخيرة لشركة ألفابت (Alphabet)، الشركة الأم لـ غوغل (Google)، استمرار نمو أعمالها خلال الأشهر الماضية، إلا أن ارتفاع الإنفاق الرأسمالي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي دفع بالسيولة النقدية المتبقية لدى الشركة إلى النطاق السلبي.
تكاليف الذكاء الاصطناعي تستنزف سيولة غوغل.. والتدفق النقدي يتراجع للسالب لأول مرة منذ عقد
أظهرت النتائج المالية الأخيرة لشركة ألفابت (Alphabet)، الشركة الأم لـ غوغل (Google)، استمرار نمو أعمالها خلال الأشهر الماضية، إلا أن ارتفاع الإنفاق الرأسمالي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي دفع بالسيولة النقدية المتبقية لدى الشركة إلى النطاق السلبي.
وسجل التدفق النقدي الحر للشركة — وهو النقد المتبقي بعد سداد المصروفات التشغيلية والاستثمارية — سالب 5.9 مليار دولار، وهو أول تراجع من نوعه منذ أكثر من عشر سنوات، وفقاً للتقارير المالية السابقة للشركة.
سباق التكنولوجيا يرفع إنفاق ألفابت لـ 205 مليارات دولار
من المتوقع أن يصل إجمالي إنفاق "ألفابت" على تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى 205 مليارات دولار هذا العام، ارتفاعاً من التقديرات السابقة البالغة 190 مليار دولار، في ظل سباق محموم بين عمالقة التكنولوجيا لبناء بنية تحتية تقود الموجه الجديدة من التقنية.
في المقابل، حققت الشركة نمواً قوياً في إيراداتها الربع سنوية المجمعة لتصل إلى 119.8 مليار دولار، بزيادة قدرها 23% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ورغم هذه الأرقام، تراجع سهم الشركة بنسبة 4% في تعاملات ما بعد إغلاق السوق.
تفاصيل الإنفاق الرأسمالي في الربع الثاني
أوضحت عقود أشكانازي، رئيسة الشؤون المالية في غوغل، خلال اتصال مع المحللين الماليين، أن التدفق النقدي الحر السلبي يعود بالأساس إلى زيادة النفقات الرأسمالية الموجهة بالكامل تقريباً لدعم استثمارات الذكاء الاصطناعي.
وأشارت أشكانازي إلى الأرقام التالية:
- إجمالي الإنفاق في الربع الثاني: 45 مليار دولار.
- توزيع التكاليف: 60% وجهت لدعم الخوادم (Servers)، و40% لمراكز البيانات (Data Centres).
- إنفاق الربع الأول: 36 مليار دولار.
وأكدت أشكانازي أن الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي "ما زال يفوق حجم الاستثمارات الحالية"، مضيفة:
"طالما نرى فرصاً استثمارية جاذبة، سنستمر في الضخ والاستثمار."
من جانبه، صرح سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لـ غوغل، بأن التحول التقني نحو أدوات الذكاء الاصطناعي "ما زال في مراحله الأولى عبر مجالات متعددة"، مؤكداً أن خطط الشركة لتحقيق عوائد مالية تتسم بـ "الانضباط".
"ما أراه في القدرات المتقدمة للذكاء الاصطناعي يتطلب عملاً مكثفاً لترجمته إلى تجارب للمستخدمين، وهو ما يمثل فرصاً استثنائية بعوائد ضخمة."
تسلا تنضم إلى القائمة بتدفق نقدي سالب
لم تكن غوغل الوحيدة في هذا الاتجاه؛ فقد أعلنت شركة تسلا (Tesla) لصناعة السيارات الكهربائية، المملوكة للإيلون ماسك، عن تسجيل تدفق نقدي حر سالب بقيمة 1.1 مليار دولار خلال الربع الثاني، جراء ارتفاع تكاليف الاستثمار، وهو أول تراجع للسيولة النقدية بالشركة منذ عامين.
وأفاد فايبهاف تانيجا، رئيس الشؤون المالية في تسلا، بأن الشركة ستنفق نحو 25 مليار دولار هذا العام، وهو ما يتجاوز ضعف إنفاقها الرأسمالي مقارنة بـ 2025، مشيراً إلى أن تسلا تمر بـ "دورة استثمارية كبرى" ومن المرجح أن يرتفع إنفاقها بشكل أكبر خلال السنوات الثلاث القادمة.
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟