الاقتصاد السعودي
ضربة لقطاع الاستشارات.. بوسطن الاستشارية تواجه خسائر بالملايين مع ضبط السعودية للإنفاق
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
تواجه شركات الاستشارات العالمية العاملة في الشرق الأوسط موجة من الضغوط المالية، وتبرز "مجموعة بوسطن الاستشارية" (BCG) كأحد أكبر المتضررين، إثر توجه المملكة العربية السعودية نحو تقليص اعتماد جهاتها المحلية وصندوقها السيادي على المستشارين الخارجيين وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق.
ضربة لقطاع الاستشارات.. بوسطن الاستشارية تواجه خسائر بالملايين مع ضبط السعودية للإنفاق
تواجه شركات الاستشارات العالمية العاملة في الشرق الأوسط موجة من الضغوط المالية، وتبرز "مجموعة بوسطن الاستشارية" (BCG) كأحد أكبر المتضررين، إثر توجه المملكة العربية السعودية نحو تقليص اعتماد جهاتها المحلية وصندوقها السيادي على المستشارين الخارجيين وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق.
ونقلت مصادر مطلعة أن عملاقة الاستشارات (BCG) تواجه احتمالية خسارة مئات الملايين من الدولارات من إيراداتها، نتيجة تراجع حجم الأعمال الموكلة إليها من قِبل صندوق الاستثمارات العامة السعودي، البالغة أصوله نحو تريليون دولار، والذي يُعد أحد أبرز عملائها عالمياً.
تراجع حاد في عقود الاستشارات ومخاوف تطال "ماكينزي" و"PwC"
لم تقتصر تداعيات سياسة ضبط الإنفاق السعودية على "بوسطن الاستشارية" فحسب، بل امتدت لتشمل كبرى الشركات العالمية؛ حيث أفاد الأشخاص المطلعون — الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم — بأن الإجراءات الجديدة أثرت بشكل مباشر على:
- مجموعة بوسطن الاستشارية (BCG): المتضرر الأكبر نتيجة استحواذها على الحصة الأكبر من أعمال الاستشارات الإدارية للصندوق السيادي خلال السنوات الماضية.
- شركة ماكينزي (McKinsey & Co): شهدت تراجعاً في حجم العقود الممنوحة.
- وحدة "ستراتيجي آند" (&Strategy): الذراع الاستشارية لشركة "برايس ووترهاوس كوبرز" (PwC).
ورغم هذا التراجع الحاد، أكدت المصادر أن شركات الاستشارات لم تُستبعد بالكامل، حيث لا تزال "BCG" تحصل على بعض الأعمال المرتبطة بمشروع "نيوم" ومشروعات تطوير كبرى أخرى، بالتزامن مع مراجعة الخطط التنفيذية لتلك المشروعات.
من الطفرة إلى العجز.. لماذا تعيد السعودية حساباتها؟
تحول في استراتيجية الإنفاق الحكومي
بعد جائحة كورونا، ضخت الحكومات الخليجية، وفي مقدمتها السعودية، مليارات الدولارات في قطاع الاستشارات لتسريع خطط التحول الاقتصادي وتقليص الاعتماد على النفط. إلا أن المملكة تواجه حالياً عجزاً مالياً أوسع بعد سنوات من الإنفاق المكثف على المشروعات العملاقة، مما دفعها إلى إعادة تقييم مخصصاتها المالية وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق.
وتتجه الرؤية السعودية الحالية نحو:
- تمكين الشركات المحلية: التركيز على تطوير الكيانات الوطنية الرائدة في قطاعات المستقبل مثل الذكاء الاصطناعي، السياحة، والترفيه.
- الحذر في الاستعانة بالخارج: أبدى صندوق الاستثمارات العامة حذراً متزايداً في منح العقود الاستشارية، خاصة بعد خضوع عدة مشروعات عملاقة طموحة لتعديلات في الجداول الزمنية والخطط التنفيذية.
ردود الأفعال وضغوط السوق العالمية
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، امتنع كل من صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة "ماكينزي" عن التعليق، في حين لم يستجب ممثلو "مجموعة بوسطن الاستشارية" ووحدة "ستراتيجي آند" لطلبات التعليق.
وعلى الرغم من هذه الضغوط المالية الكبيرة على مستوى العقود الحكومية، يرى خبراء القطاع أن "مجموعة بوسطن الاستشارية" و"ماكينزي" لا تزالان تتمتعان بوضع مستقر نسبيًا في المنطقة، مستفيدتين من علاقاتهما القوية وانكشافهما الواسع على شركات القطاع الخاص في السوق الخليجية.
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟