الاقتصاد الآسيوي
تباين أسواق آسيا وارتفاع العقود الأميركية شو يراقب المستثمرون؟
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
تباين بأسواق آسيا، والعقود الأميركية تتجه للأعلى… هل يستمر الصعود مع افتتاح وول ستريت؟ المستثمرون يراقبون عوائد السندات، توقعات الفائدة والبيانات الاقتصادية لتقييم اتجاه السوق وقوة الزخم.
تباين أسواق آسيا وارتفاع العقود الأميركية شو يراقب المستثمرون؟
بدأت الأسواق العالمية تعاملات الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 بصورة تجمع بين التفاؤل والحذر. ففي الوقت الذي استفادت فيه الأسهم من صعود شركات التكنولوجيا في وول ستريت، ظل ارتفاع عوائد السندات عامل ضغط يحدّ من انتشار المكاسب إلى جميع الأسواق والقطاعات.
وسجّلت الأسواق الآسيوية أداءً متباينًا خلال التعاملات الصباحية؛ ارتفعت أسواق طوكيو وهونغ كونغ وسيدني، بينما تراجعت أسواق سيول وسنغافورة وتايبيه. وجاء ذلك بعدما أنهى ناسداك الجلسة الأميركية السابقة عند مستوى قياسي، بدعم من أسهم التكنولوجيا الكبرى.
التكنولوجيا تدعم السوق… لكن هل تكفي وحدها؟
امتدّ التفاؤل إلى العقود الآجلة الأميركية، إذ ارتفعت عقود ناسداك بنحو 0.2%، وعقود S&P 500 بنحو 0.1% في التعاملات الآسيوية المبكرة. وهذه الأرقام تعبّر عن الميل في تلك الفترة، ويمكن أن تتغيّر قبل افتتاح وول ستريت.
لكن ارتفاع المؤشر لا يعني بالضرورة أن جميع الأسهم ترتفع معه. فقد أشارت وكالة فرانس برس إلى أن مكاسب وول ستريت أصبحت أكثر تركّزًا في عدد محدود من الشركات. لذلك، من الإشارات التي تستحق المتابعة مدى مشاركة بقية القطاعات في الصعود، بدل الاكتفاء بمراقبة شركات التكنولوجيا الكبرى.
عوائد السندات تضع التفاؤل تحت الاختبار
رغم مكاسب الأسهم، بقيت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل قرب مستويات مرتفعة تاريخيًا، وفق تقرير بلومبرغ. وهذا يفسّر استمرار الحذر حتى مع تحسّن شهية المخاطرة.
اقتصاديًا، ارتفاع العوائد قد يزيد تكلفة تمويل الشركات، ويجعل السندات أكثر منافسة للأسهم على أموال المستثمرين. ومن هنا، فإن استمرار صعود الأسهم بالتزامن مع ارتفاع العوائد يحتاج إلى دعم من توقعات الأرباح والنمو.
النفط يمنح الأسواق بعض الراحة
تراجعت أسعار النفط قليلًا في بداية التعاملات الآسيوية؛ بلغ برنت نحو 100.28 دولار للبرميل، وخام غرب تكساس نحو 89.33 دولار، بحسب تقرير نقلته صحيفة الاتحاد عن وكالة أنباء الإمارات.
ومن زاوية اقتصادية، قد يساعد انخفاض النفط المستمر على تخفيف تكاليف النقل والإنتاج وضغوط التضخم. لكن تراجعًا طفيفًا في جلسة واحدة لا يكفي للحكم على اتجاه هذه الضغوط.
ماذا يراقب المستثمرون عند افتتاح أميركا؟
تتركّز المتابعة على ثلاث إشارات: هل تحافظ شركات التكنولوجيا على زخمها؟ وهل تتوسّع المكاسب لتشمل قطاعات أخرى؟ وهل تهدأ عوائد السندات أم تواصل الضغط؟
هل تحتاج مساعدة؟