الاقتصاد السعودي
تارجت للاستثمار: دورة خفض الفائدة تعيد بريق الذهب وتدفع الفضة للصدارة
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
رجح رئيس شركة "تارجت للاستثمار" نور الدين محمد استمرار مكاسب الذهب خلال عام 2026، في ظل تآكل ثقة المستثمرين بالدولار الاميركي، وتزايد الرهانات على دخول الاقتصاد العالمي مرحلة خفض تدريجي لأسعار الفائدة، وهي دورة يرى أنها بدأت بالفعل عبر تخفيضات متتالية خلال الفترة الماضية.
تارجت للاستثمار: دورة خفض الفائدة تعيد بريق الذهب وتدفع الفضة للصدارة
وقال محمد، في حديث لـ"العربية Business"، إن الأسواق تترقب بحذر بيانات الاقتصاد الاميركي المنتظرة خلال الأشهر المقبلة، ولا سيما مؤشر أسعار المستهلكين الذي يعكس مسار التضخم، إلى جانب بيانات سوق العمل، وعلى رأسها الوظائف غير الزراعية، معتبرا أن هذه المؤشرات ستوفر إشارات أوضح حول اتجاه السياسة النقدية خلال الربع الأول من العام المقبل، وهو ما يصب في مصلحة الذهب بوصفه ملاذا آمنا في أوقات عدم اليقين.
وأوضح أن الذهب لم يستفد فقط من توقعات الفائدة، بل من مجموعة عوامل متراكمة منذ بداية عام 2025، في مقدمتها التوترات التجارية والرسوم الجمركية، مرجحا أن تعود هذه الملفات إلى الواجهة مجددا خلال المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن تلميحات صينية حول إمكانية تقليص الاعتماد على واردات الرقائق الإلكترونية من شركة إنفيديا قد تفتح الباب أمام ردود فعل من البيت الأبيض، ما يعيد مناخ التصعيد التجاري، ويدفع المستثمرين مجددا نحو الذهب والمعادن الثمينة.
وأضاف أن أي تصعيد جديد في الحرب التجارية أو فرض رسوم إضافية قد يشكل شرارة لموجة صعود جديدة في أسعار الذهب، إلى جانب المعادن الثمينة الاخرى المستخدمة في الاستثمار، في وقت لا تزال فيه الأسواق شديدة الحساسية تجاه المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.
وفي ما يخص الفضة، أكد محمد أن "تارجت للاستثمار" توقعت منذ مطلع العام أن تتفوق الفضة على الذهب من حيث الأداء، وهو ما تحقق بالفعل، إذ قفزت أسعار الفضة بنحو 120 بالمئة منذ بداية العام، مقابل ارتفاع يقدر بنحو 65 بالمئة للذهب، معتبرا أن هذا الفارق يعكس اختلالا واضحا بين العرض والطلب.
وعزا هذا الأداء القوي إلى وصول مخزونات الفضة إلى أدنى مستوياتها خلال خمس سنوات، في ظل عجز مستمر في المعروض مقارنة بالطلب، واستمرار تراجع مستويات التخزين للعام الخامس على التوالي. ولفت إلى أن الاستثمار وصناعة الحلي يمثلان نحو 50 بالمئة من الطلب على الفضة، في حين يأتي الجزء الأكبر من الاستهلاك من القطاع الصناعي.
وأشار إلى أن توسع الصناعات المعتمدة على الفضة، وظهور تطبيقات جديدة لها، مثل السيارات الكهربائية ومشروعات الطاقة المتجددة، إضافة إلى الرقائق الإلكترونية المستخدمة في الهواتف الذكية والاجهزة الحديثة، شكل عاملا رئيسيا في دفع الأسعار إلى المستويات التاريخية الحالية.
وتوقع محمد أن تواصل الفضة أداءها الايجابي خلال الفترة المقبلة، موضحا أنه في حال وصول الذهب إلى نطاق يتراوح بين 4800 و5000 دولار خلال عام 2026، فقد تتحرك الفضة بين 75 و85 دولارا. واعتبر أن اختراق مستوى 85 دولارا سيبقى صعبا، نظرا لطبيعة الفضة التي تشهد عادة تقلبات حادة بين الصعود والهبوط، مصحوبة بعمليات جني أرباح قوية، ما يجعل هذا النطاق السعري الاكثر ترجيحا في المدى المنظور.
المصدر:
هل تحتاج مساعدة؟