أخبار الخليج العربي
شركات تؤكد: السعودية تعرقل التحويلات المالية إلى حسابات في الإمارات
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
أفادت مصادر قطاع الأعمال والشركات في منطقة الخليج بأن المصارف السعودية تقوم منذ أسابيع بحظر أو تأخير التحويلات المالية المتجهة إلى حسابات وأفراد في دولة الإمارات العربية المتحدة، في مؤشر جديد على تصاعد التوترات الاقتصادية والسياسية بين القوتين الإقليميتين.
شركات تؤكد: السعودية تعرقل التحويلات المالية إلى حسابات في الإمارات
أفادت مصادر قطاع الأعمال والشركات في منطقة الخليج بأن المصارف السعودية تقوم منذ أسابيع بحظر أو تأخير التحويلات المالية المتجهة إلى حسابات وأفراد في دولة الإمارات العربية المتحدة، في مؤشر جديد على تصاعد التوترات الاقتصادية والسياسية بين القوتين الإقليميتين.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أكد العديد من المستثمرين والمسؤولين التنفيذيين أن المدفوعات الصادرة من كيانات سعودية إلى حسابات شركات وأفراد في دبي أصبحت تُعاد أو تُحتجز دون تقديم تفسيرات واضحة من البنوك السعودية منذ منتصف مايو/أيار الماضي.
شكاوى من تجميد المعاملات دون مبرر
وفي هذا السياق، صرح مسؤول تنفيذي غربي في شركة رعاية صحية تتخذ من دبي مقراً لها، بأن ثلاثة مدفوعات من عميل سعودي يتعاملون معه منذ سنوات تم حظرها وإعادتها من قبل المصارف السعودية. وأوضح أن الأموال "تُحتجز عادةً لمدة أسبوع تقريباً دون توجيه أي استفسار للمرسل أو المستفيد، ثم تُعاد ببساطة".
وأضاف المسؤول: "عندما تواصل العميل مع مصرفه في المملكة، تلقى ردوداً مبهمة تفيد بوجود حظر صادر عن البنك المركزي السعودي (ساما) دون تفاصيل إضافية".
في المقابل، علق البنك المركزي السعودي على هذه الأنباء مؤكداً أن القطاع المالي في المملكة "يعمل وفق إطار تنظيمي قوي"، مشدداً على عدم وجود "قيود مباشرة على دول بعينها، وأن البنوك تطبق تدابير قائمة على المخاطر بشكل متسق لحماية سلامة النظام المالي".
بدائل مكلفة للالتفاف على الحظر
من جانبه، أشار رجل أعمال إماراتي إلى أنه اضطر لتحويل مسار أموال شركته عبر مملكة البحرين بعد مواجهة حظر غير مبرر للتحويلات المباشرة من السعودية. كما أفاد مزود خدمات آخر في دبي بإلغاء دفعة بنكية من عميل سعودي، ما أجبره على استخدام منصة "بايبال" (PayPal) كبديل أكثر تكلفة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول مصرفي رفيع قوله إن إحدى الشركات متعددة الجنسيات واجهت أيضاً صعوبات في نقل أموال من المملكة إلى شركة أخرى في الإمارات، واصفاً المعاملات الموقوفة بأنها "غريبة جداً وتخص مبالغ صغيرة وليست ملايين".
خلفية التوترات الاقتصادية والسياسية
تعد السعودية والإمارات أكبر اقتصادين في العالم العربي، ويرتبطان بشراكة تجارية ضخمة تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار سنوياً. وتعتمد الكثير من الشركات العالمية على دبي كمركز إقليمي لإدارة عملياتها وتزويد السوق السعودي بالبضائع والخدمات.
ومع ذلك، تصاعدت الخلافات بين الرياض وأبوظبي في الآونة الأخيرة على خلفية التباين في الملف اليمني، وخروج الإمارات المفاجئ من منظمة "أوبك" لإنتاج النفط، فضلاً عن التنافس الاقتصادي المتزايد لجذب الشركات والاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة.
وعلى الرغم من نفي مسؤول إماراتي تلقي وزارة الاقتصاد أي شكاوى رسمية من القطاع الخاص بشأن تأخير التحويلات، مؤكداً عمق العلاقات الثنائية، إلا أن تعثر المدفوعات على أرض الواقع يثير قلقاً واسعاً بين الموردين والمستثمرين من احتمالية امتداد الخلافات السياسية لتلقي بظلالها على حركة التجارة البينية.
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟