الاقتصاد الإماراتي
مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الإمارات
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
تتسارع الإمارات في بناء مراكز بيانات متطورة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، ضمن خطتها للتحول إلى مركز عالمي للتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي. فما حجم هذه الاستثمارات؟ ومن أبرز الشركات المشاركة؟ وكيف يمكن أن تنعكس هذه المشاريع على استهلاك الطاقة، فرص العمل، وجاذبية الإمارات للاستثمارات العالمية؟ نناقش التفاصيل في هذا المقال.
مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الإمارات
تُعيد الإمارات مراجعة خطط إنشاء واحد من أكبر مشاريع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي خارج الولايات المتحدة، بعد تصاعد المخاوف الأمنية المرتبطة بالتوترات الإقليمية، بحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى رويترز.
كان المخطط الأصلي يقوم على بناء مجمع مركزي ضخم في أبوظبي على مساحة تقارب 10 أميال مربعة، وبقدرة كهربائية مستهدفة تصل إلى 5 غيغاواط. لكن الخطة الجديدة تتجه نحو توزيع المشروع على عدة مواقع داخل الإمارات، بدل تركيز كامل البنية التحتية في مكان واحد.
ويهدف هذا التغيير إلى تقليل مخاطر توقف المشروع بالكامل إذا تعرض أحد المواقع لهجوم أو عطل كبير، وضمان استمرار تشغيل الأنظمة وحماية البيانات الحساسة.
وتشمل الإجراءات الأمنية التي تتم دراستها:
- توزيع الخوادم والبنية التحتية على عدة مواقع.
- إنشاء بعض المرافق أو المكونات تحت الأرض.
- استخدام مواد وتصاميم مقاومة للانفجارات.
- تعزيز أنظمة المراقبة والدفاع والحماية.
- تخصيص مواقع أكثر تحصينًا للبيانات الحساسة.
المشروع مرتبط بمبادرة Stargate UAE، وتقوده شركة G42 الإماراتية بالتعاون مع شركات تكنولوجية أمريكية، من بينها OpenAI وOracle وSoftBank. وتُقدّر قيمة المرحلة الأولى بنحو 30 مليار دولار، مع خطط لتشغيل قدرة أولية تبلغ 200 ميغاواط خلال عام 2026.
لماذا يُعد المشروع مهمًا؟
مراكز البيانات هي البنية الأساسية التي تُشغّل نماذج الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية. وكلما زادت قدرات الذكاء الاصطناعي، ارتفع الطلب على الخوادم المتقدمة والكهرباء وأنظمة التبريد وحماية البيانات.
لذلك، لا يمثل المشروع مجرد استثمار تقني؛ بل جزءًا من استراتيجية الإمارات للتحول إلى مركز عالمي للذكاء الاصطناعي واستقطاب الشركات والاستثمارات المتقدمة.
هل تحتاج مساعدة؟