أخبار النفط العربي والعالمي
هبوط حاد في أسعار النفط وسط آمال باتفاق سلام تاريخي بين أمريكا وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
شهدت أسعار النفط تراجعاً حاداً في التداولات العالمية اليوم، مدفوعة بتصاعد آمال التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع العسكري الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو ما قد يفتح الباب لإعادة تشغيل أحد أهم الممرات المائية لإمدادات الطاقة في العالم.
هبوط حاد في أسعار النفط وسط آمال باتفاق سلام تاريخي بين أمريكا وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز
شهدت أسعار النفط تراجعاً حاداً في التداولات العالمية اليوم، مدفوعة بتصاعد آمال التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع العسكري الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو ما قد يفتح الباب لإعادة تشغيل أحد أهم الممرات المائية لإمدادات الطاقة في العالم.
برنت يتراجع بأكثر من 5% والأسواق تترقب الساعات المقبلة
وانخفض خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بنسبة 5.5% ليتراجع إلى 97.90 دولاراً للبرميل خلال تعاملات صباح الاثنين، واستقر قريباً من مستوى 97.70 دولاراً في التعاملات المسائية. ورغم هذا الهبوط الحاد، لا تزال الأسعار مرتفعة بشكل ملحوظ مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، حيث كان خام برنت يتداول عند نحو 70 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الصراع في فبراير الماضي.
جاء هذا التراجع بعد تصريحات متفائلة من وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أكد فيها أن المفاوضين لديهم "مقترح قوي للغاية على الطاولة"، مشيراً إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع في وقت قريب. إلا أن روبيو عاد وأوضح لاحقاً من العاصمة الهندية نيودلهي أن المحادثات "لا تزال قيد التطوير"، بعد أن وجه الرئيس دونالد ترامب المفاوضين بـ "عدم التسرع".
ترامب: المفاوضات تسير بشكل جيد
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المفاوضات "تسير بشكل جيد"، مستدركاً بالقول إنها ستكون "إما صفقة عظيمة للجميع أو لا صفقة على الإطلاق". وكان ترامب قد كشف في وقت سابق أن الاتفاق سيتضمن إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة البحرية.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، أعلن ترامب أنه أجرى اتصالاً "جيداً للغاية" مع قادة السعودية والإمارات وقطر ودول أخرى بشأن "مذكرة تفاهم تتعلق بالسلام"، مشيراً إلى أن تفاصيل الاتفاق النهائي قيد المناقشة حالياً وسيتم الإعلان عنها قريباً. كما أضاف أنه دفع القادة الخليجيين، إلى جانب رئيسي تركيا ومصر، نحو الانضمام إلى "اتفاقيات إبراهيم" لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
الموقف الإيراني: تقدم ملموس ولكن الاتفاق "ليس وشيكاً"
في المقابل، تبنت طهران نبرة أكثر حذراً؛ حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، التوصل إلى توافق بشأن "جزء كبير من القضايا المطروحة للنقاش".
إسماعيل بقائي: "القول بأن هذا يعني أن توقيع الاتفاق بات وشيكاً هو أمر لا يمكن لأحد ادعاؤه في الوقت الحالي".
أزمة مضيق هرمز ومستقبل إمدادات الطاقة العالمية
يُذكر أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال، مغلق فعلياً منذ اندلاع الصراع في 28 فبراير الماضي، بعد تهديدات إيرانية باستهداف السفن رداً على الضربات الأمريكية والإسرائيلية. ورغم التوصل لتهدئة ووقف إطلاق نار في أوائل أبريل الماضي، إلا أن الأسواق ظلت تعاني من تقلبات حادة.
تحليلات الخبراء: هل تنتهي أزمة الطاقة قريباً؟
- سول كافونيك (رئيس أبحاث الطاقة في MST Financial): يرى أن هناك "ضوءاً في نهاية النفق" يمنح أسعار النفط بعض الراحة على المدى القصير. لكنه حذر من أنه حتى في أكثر السيناريوهات تفاؤلاً، ستظل أسواق النفط تعاني من نقص المعروض حتى عام 2027، نظراً للوقت المطلوب لتطبيع حركة المرور في المضيق، وإصلاح المنشآت المتضررة، وإعادة بناء المخزونات العالمية التي استُنزفت بشكل قياسي.
- لارس جنسن (الرئيس التنفيذي لشركة Vespucci Maritime): أكد أن قطاع الشحن البحري سيتعامل مع أي اتفاق بحذر شديد. وأشار لبرنامج (Today) على إذاعة بي بي سي إلى أن مخاوف وجود "أفخاخ أو ألغام بحرية" في المضيق تجعل عودة سلاسل الإمداد إلى طبيعتها تحتاج إلى أشهر طويلة في أفضل الأحوال.
انتعاش في الأسواق الآسيوية وهدوء غربي بسبب العطلات
تفاعلاً مع هذه الأنباء، قفز مؤشر نيكي 225 الياباني في تعاملات اليوم بأكثر من 3% ليتجاوز حاجز 65,000 نقطة لأول مرة في تاريخه، مدفوعاً بآمال إعادة فتح المضيق. وتعد اليابان وكوريا الجنوبية من أكثر الدول تضرراً جراء هذا النزاع نظراً لاعتمادهما الشديد على طاقة الخليج العربي.
وفي المقابل، خيم الهدوء على أسواق المال والطاقة في بريطانيا والولايات المتحدة بسبب إغلاقها اليوم بمناسبة عطلات رسمية.
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟