الاقتصاد المصري
مايكروسوفت تنفي خفض أهداف مبيعات الذكاء الاصطناعي رغم تعثرات لافتة وتقلبات في السهم
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
سجلت مايكروسوفت موجة من التذبذب في قيمتها السوقية خلال الساعات الماضية، بعدما أثارت تقارير إعلامية جدلا واسعا حول أدائها في سوق الذكاء الاصطناعي.
مايكروسوفت تنفي خفض أهداف مبيعات الذكاء الاصطناعي رغم تعثرات لافتة وتقلبات في السهم
سجلت مايكروسوفت موجة من التذبذب في قيمتها السوقية خلال الساعات الماضية، بعدما أثارت تقارير إعلامية جدلا واسعا حول أدائها في سوق الذكاء الاصطناعي.
إذ أشارت تقارير إلى أن الشركة أخفقت في تحقيق أهداف النمو الطموحة التي وضعتها لفرق المبيعات المعنية ببرمجيات الذكاء الاصطناعي الجديدة، وهو ما دفع بعض المنصات إلى الحديث عن إعادة ضبط لهذه الأهداف في أقسام معينة.
لكن مايكروسوفت سارعت إلى الرد على هذه السردية، مؤكدة أن ما جرى تداوله يضخم الوقائع ويتجاهل طبيعة الدورة البيعية المعقدة لهذه الفئة من المنتجات.
وقالت الشركة إن السهم، رغم التقلبات الأخيرة، ما زال يحافظ على مكاسب سنوية مزدوجة الرقم، مشددة في الوقت نفسه على أنها لم تقدم على خفض الحصص الإجمالية للمبيعات، وأن أي تراجع في وتيرة المبيعات لا يعني تغييرا في الأهداف الاستراتيجية.
وتقول الشركة إن سوق الوكلاء الذكيين ما يزال في مرحلة مبكرة، ويتطلب لدى المؤسسات بنية بيانات متقدمة، وحوكمة صارمة، وقدرة على إدارة التغيير، وهي عوامل تجعل دورات البيع أطول حتى في حال توافر ميزانيات قوية.
وتضيف أنها تواجه حاليا مفارقة بين مطالب المستثمرين الذين يراقبون مؤشرات الطلب الفورية، والمسار الفعلي لاعتماد التقنيات الجديدة داخل المؤسسات.
وجاء هذا الجدل بعد تقرير من The Information تحدث عن أن عددا من فرق المبيعات فشل في بلوغ أهداف النمو المتعلقة بمنتجات Azure Foundry وحلول الذكاء الاصطناعي الوكيلية.
وذكر التقرير أن أقل من خُمس مندوبي Azure في إحدى الوحدات داخل الولايات المتحدة تمكنوا من الوصول إلى هدف زيادة مبيعات Foundry بنسبة 50 بالمئة، بينما خُفضت أهداف وحدة أخرى من مضاعفة مبيعات Foundry إلى 50 بالمئة بعد إخفاق غالبية المندوبين في بلوغ الرقم المحدد.
في المقابل، أكدت مايكروسوفت أن هذه الأرقام تعكس تمايزا بين معدلات النمو ومفهوم الحصة، معتبرة أن التقرير خلط بين الأمرين، وأن معدلات النمو المرحلية لا تعبّر عن موقف الشركة من أهدافها السنوية أو استراتيجيتها طويلة المدى.
ويقول مراقبون إن هذا الجدل يعكس توترا متصاعدا بين سقف التوقعات المرافق لطفرة الذكاء الاصطناعي، والقدرة الفعلية للشركات التقليدية على دمج هذه الأدوات في عملياتها الداخلية.
وتشير CNBC إلى أن طفرة الذكاء الاصطناعي، رغم ما تتيحه من فرص لرفع الكفاءة، لم تحظ بعد بالزخم نفسه لدى بعض الشركات الكبرى، لعدم جاهزية البنى التقنية في حالات كثيرة.
وساقت مثالا على ذلك شركة كارلايل للاستثمار، التي واجهت العام الماضي صعوبات في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لربط البيانات من مصادر مختلفة، ما دفعها إلى تقليص إنفاقها على هذه الأنظمة.
وتزامن هذا الجدل مع إعلان مايكروسوفت زيادة كبيرة على أسعار حزمة Microsoft 365 التجارية والحكومية بداية من تموز 2026، وهو ما عده محللون مؤشرا على توجه الشركة لتعزيز إيراداتها في المدى المتوسط.
وتشمل الأسعار الجديدة 7 دولارات لمستخدم Business Basic، و14 دولارا لـ Business Standard، و3 دولارات لخدمة Frontline F1، و10 دولارات لـ F3، و39 دولارا لـ Enterprise E3، و60 دولارا لـ Enterprise E5، ما يعكس توقعا بنمو الطلب على الخدمات السحابية والتطبيقات التشغيلية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن هذا المزيج بين تقلبات قصيرة الأمد وثقة طويلة الأمد في مسار تبني الذكاء الاصطناعي سيظل السمة الأبرز في أداء مايكروسوفت خلال الفترة المقبلة، وسط سباق عالمي محموم بين الشركات الكبرى للاستحواذ على حصة أوسع من سوق الوكلاء الذكيين ومنظومات الإدارة المؤتمتة.
المصدر:
هل تحتاج مساعدة؟