الاقتصاد الأمريكي
معنويات المستهلك الأميركي تهبط والأسواق تستعد لبيانات الوظائف
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
الاقتصاد الأميركي يرسل حاليًا إشارتين متعارضتين: النشاط الاقتصادي وسوق العمل ما زالا متماسكين، لكن المستهلك أصبح أكثر قلقًا من التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة. لذلك، ستكون بيانات الوظائف المقبلة اختبارًا حاسمًا: هل تراجع المعنويات مجرد خوف، أم بداية ضعف حقيقي في الاقتصاد؟
معنويات المستهلك الأميركي تهبط والأسواق تستعد لبيانات الوظائف
تراجعت ثقة المستهلك الأميركي خلال سبتمبر إلى أدنى مستوى لها منذ مايو، مع تصاعد المخاوف من ارتفاع الأسعار وتأثير تكاليف الوقود والتوترات التجارية في ميزانيات الأسر.
وبحسب القراءة النهائية لمسح جامعة ميشيغان، انخفض مؤشر معنويات المستهلك إلى 48.1 نقطة، مقابل 51.7 نقطة في أغسطس، مسجلًا تراجعًا للشهر الثاني على التوالي.
لماذا تراجعت معنويات المستهلك؟
المشكلة الرئيسية ليست ضعف الإنفاق حاليًا فقط، بل خوف الأسر مما قد يحدث خلال الأشهر المقبلة.
المستهلك الأميركي يواجه مجموعة ضغوط متزامنة:
- ارتفاع أسعار الوقود والطاقة.
- استمرار التضخم في السلع والخدمات.
- ارتفاع تكاليف الاقتراض والبطاقات الائتمانية.
- القلق بشأن استقرار الوظائف.
- تأثير التوترات التجارية في أسعار المنتجات المستوردة.
وقالت مديرة مسح جامعة ميشيغان إن عودة ارتفاع الوقود والتوترات التجارية دفعت المستهلكين إلى توقع ضغوط أكبر على ميزانياتهم.
توقعات التضخم ترتفع
ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم خلال العام المقبل من 4% إلى 4.6%، وهو أعلى مستوى منذ يونيو. كما ارتفعت توقعات التضخم طويلة الأجل إلى 3.4% من 3.3%.
هذه الأرقام مهمة لأن توقعات المستهلكين قد تؤثر في سلوكهم؛ فعندما يتوقع الناس استمرار ارتفاع الأسعار، قد يطالبون بأجور أعلى أو يسرعون مشترياتهم، ما يجعل التضخم أكثر صعوبة في السيطرة عليه.
لماذا تترقب الأسواق بيانات الوظائف؟
تتجه الأنظار الآن إلى تقرير الوظائف الأميركي لشهر سبتمبر، لأنه سيكشف ما إذا كانت المخاوف التي تظهر في استطلاعات المستهلكين بدأت تنتقل فعليًا إلى سوق العمل.
وسيراقب المستثمرون بشكل خاص:
- عدد الوظائف الجديدة.
- معدل البطالة.
- نمو متوسط الأجور.
- التعديلات على بيانات الأشهر السابقة.
- نسبة المشاركة في سوق العمل.
وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 162 ألف وظيفة في أغسطس، مقابل توقعات بلغت 56 ألفًا فقط، بينما بقي معدل البطالة عند 4.1%. هذه القوة ساهمت في رفع توقعات تشديد السياسة النقدية.
كيف قد تتحرك الأسواق؟
إذا جاءت الوظائف أقوى من المتوقع: قد ترتفع عوائد السندات والدولار، وتزداد احتمالات رفع الفائدة، ما قد يضغط على الذهب وأسهم التكنولوجيا.
إذا جاءت الوظائف ضعيفة: قد تتراجع توقعات رفع الفائدة، وينخفض الدولار والعوائد، ما قد يدعم الذهب والأسهم. لكن ضعفًا حادًا قد يثير مخاوف الركود ويضغط على السوق.
هل تحتاج مساعدة؟