الاقتصاد الأمريكي
الذكاء الاصطناعي يدفع ناسداك إلى قمة تاريخية
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
الذكاء الاصطناعي أعاد أسهم التكنولوجيا إلى قيادة السوق ودفع ناسداك إلى قمة تاريخية، لكن المرحلة المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا: هل تستطيع الشركات تحويل الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي إلى أرباح مستدامة؟ إذا استمر نمو الطلب وتراجعت ضغوط النفط والفائدة، فقد يواصل القطاع صعوده. أما إذا خيبت الأرباح التوقعات، فقد تتحول الحماسة الحالية إلى موجة جني أرباح سريعة.
الذكاء الاصطناعي يدفع ناسداك إلى قمة تاريخية
سجّل مؤشر ناسداك مستوى قياسيًا جديدًا، مدفوعًا بعودة الزخم إلى أسهم التكنولوجيا والرقائق وتجدد التفاؤل بقدرة شركات الذكاء الاصطناعي على تحقيق نمو قوي خلال السنوات المقبلة.
ووصل ناسداك خلال الجلسة إلى نحو 27,231 نقطة، بينما بقي مؤشر S&P 500 قريبًا من الاستقرار وتراجع داو جونز بنحو 0.4%، ما يوضح أن الصعود تركز بصورة أساسية في قطاع التكنولوجيا.
ما الذي أعاد الحماس للذكاء الاصطناعي؟
بدأت موجة الصعود بعد الإقبال القوي على مساعد Meta الجديد للذكاء الاصطناعي، ما دفع سهم الشركة للارتفاع بأكثر من 11% وأعاد الثقة إلى الشركات المرتبطة بهذا القطاع.
وامتد الزخم إلى شركات الرقائق ومراكز البيانات، خصوصًا مع استمرار ارتفاع الطلب على البنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
AMD تدخل نادي التريليون دولار
قفز سهم AMD بقوة، لتتجاوز قيمتها السوقية حاجز التريليون دولار. كما ارتفع مؤشر أشباه الموصلات إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من شهر.
وتدعمت موجة الصعود ببيانات أظهرت ارتفاع صادرات كوريا الجنوبية من أشباه الموصلات بنسبة 259.4% خلال أول 20 يومًا من سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يشير إلى استمرار الطلب العالمي القوي على الرقائق.
انخفاض النفط يدعم أسهم التكنولوجيا
لم يكن الذكاء الاصطناعي العامل الوحيد. فقد تراجع خام برنت دون 100 دولار مع تحسن الإمدادات السعودية وعودة تشغيل خط أنابيب شرق–غرب.
انخفاض النفط يقلل مخاوف التضخم ويرفع الآمال بعدم استمرار رفع أسعار الفائدة بقوة. وهذا يصب عادةً في مصلحة شركات التكنولوجيا، لأن تقييماتها تتأثر بشكل كبير بأسعار الفائدة وعوائد السندات.
هل الصعود مبالغ فيه؟
رغم التفاؤل، لا تزال هناك مخاطر يجب مراقبتها:
- ارتفاع تقييمات شركات التكنولوجيا.
- استمرار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة.
- ضخ استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي قبل ظهور أرباح كافية.
- احتمال فرض قيود جديدة على تصدير الرقائق إلى الصين.
- عودة النفط والتضخم إلى الارتفاع.
لذلك، استمرار صعود ناسداك يحتاج إلى نمو فعلي في الإيرادات والأرباح، وليس مجرد إعلانات ومنتجات جديدة.
هل تحتاج مساعدة؟