أخبار الذهب والمعادن الثمينة
الذهب يرتفع أكثر من 1% هل يستعيد قوّته؟
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
الذهب يرتفع بأكثر من 1% ويستعيد جزءًا من خسائره الأخيرة، وسط عودة الطلب على المعدن الأصفر وتراجع الضغوط البيعية. لكن السؤال الأهم: هل هذه بداية عودة حقيقية للقوة، أم مجرد ارتداد مؤقت داخل اتجاه ما زال ضعيفًا؟ الأسواق تراقب الآن الدولار، عوائد السندات الأميركية، وتوقعات الفائدة، لأنها تبقى من أهم المحركات لاتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.
الذهب يرتفع أكثر من 1% هل يستعيد قوّته؟
ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1% صباح الجمعة 9 أكتوبر 2026، مدعومة بضعف الدولار وتراجع أسعار النفط، بينما يواصل المستثمرون تقييم مسار الفائدة الأميركية. وجاء هذا الارتفاع بعد وصول المعدن الأصفر مؤخرًا إلى أدنى مستوى في شهرين، ما يطرح سؤالًا: هل بدأ الذهب يستعيد قوّته، أم أن الحركة مجرد تعافٍ قصير؟
لماذا ارتفع الذهب؟
ضعف الدولار يجعل الذهب، المسعّر بالعملة الأميركية، أقل تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، وهو ما قد يدعم الطلب عليه.
بالتزامن، تراجعت أسعار النفط مع انحسار بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات في الشرق الأوسط. وقد ساعد ذلك على تخفيف القلق من ضغوط التضخم المرتبطة بالطاقة، بينما بقيت توقعات قرارات الفيدرالي عاملًا أساسيًا في تحركات الذهب.
الفائدة ما زالت تحدّد الاتجاه
الذهب لا يقدّم عائدًا دوريًا مثل السندات. لذلك، عندما ترتفع الفائدة والعوائد، تزيد جاذبية الأصول التي تمنح المستثمر دخلًا، وقد يتعرض الذهب للضغط.
أما تراجع توقعات التشديد النقدي، فقد يمنحه مساحة للتعافي. لكن بحسب تقرير رويترز صباح الجمعة، ظل احتمال رفع الفائدة في ديسمبر مرتفعًا، ما يعني أن الضغوط المرتبطة بالفائدة لم تختفِ بعد.
هل الصعود بداية موجة جديدة؟
ارتفاع جلسة واحدة لا يكفي لتأكيد تغيّر الاتجاه. التعافي يصبح أكثر إقناعًا إذا استمر الذهب في الحفاظ على مكاسبه، خصوصًا مع استقرار الدولار وتراجع العوائد.
وفي المقابل، قد تعود الضغوط إذا ارتفع الدولار مجددًا، أو جاءت البيانات الاقتصادية بما يعزّز توقعات رفع الفائدة. لذلك، المهم متابعة قدرة السعر على مواصلة الصعود، إلى جانب الأسباب التي تدعمه.
ماذا يراقب المستثمرون؟
تتركّز الأنظار على حركة الدولار، وعوائد السندات الأميركية، والبيانات الاقتصادية المقبلة، وتصريحات مسؤولي الفيدرالي. كما تبقى أسعار النفط مؤثرة، لأن ارتفاعها قد يعيد مخاوف التضخم إلى الواجهة.
الذهب أظهر تعافيًا واضحًا صباح اليوم، لكن الحكم على استعادة قوّته يحتاج إلى استمرار الحركة. السؤال الآن: هل تبقى العوامل الداعمة للصعود، أم تعود الفائدة والدولار للضغط عليه؟
هل تحتاج مساعدة؟