الاقتصاد السعودي
الراجحي المالية: تحسن السيولة يقفز بأرباح البنوك السعودية ونمو الودائع يتفوق على القروض لأول مرة منذ عامين
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
أظهر تقرير حديث صادق عن شركة "الراجحي المالية" أن تحسن ظروف السيولة في السوق المصرفية شكل دعماً قوياً لنتائج البنوك السعودية خلال الربع الأول من عام 2026. وسجل صافي أرباح القطاع نمواً بنسبة 8% على أساس سنوي، متجاوزاً التوقعات بنسبة 3%، مدفوعاً بالأداء القوي للبنوك التجارية التي نمت أرباحها بنسبة 10%، مستفيدة من نمو الإيرادات الممولة وانخفاض المخصصات.
الراجحي المالية: تحسن السيولة يقفز بأرباح البنوك السعودية ونمو الودائع يتفوق على القروض لأول مرة منذ عامين
أظهر تقرير حديث صادق عن شركة "الراجحي المالية" أن تحسن ظروف السيولة في السوق المصرفية شكل دعماً قوياً لنتائج البنوك السعودية خلال الربع الأول من عام 2026. وسجل صافي أرباح القطاع نمواً بنسبة 8% على أساس سنوي، متجاوزاً التوقعات بنسبة 3%، مدفوعاً بالأداء القوي للبنوك التجارية التي نمت أرباحها بنسبة 10%، مستفيدة من نمو الإيرادات الممولة وانخفاض المخصصات.
وشهدت هذه الفترة تحولاً لافتاً في حركة الودائع؛ حيث تفوق نموها البالغ 9% على أساس سنوي على نمو القروض الذي سجل 8%، وهو ما يحدث لأول مرة منذ عامين. وساهم هذا التوازن الجديد في إبقاء معظم البنوك على توقعاتها الإيجابية لعام 2026.
استقرار هوامش الفائدة وتدفقات الودائع الحكومية
أشار التقرير إلى استقرار هوامش صافي الفائدة القطاعية على أساس ربع سنوي بفضل انخفاض حدة المنافسة السعرية وتضييق الهامش بين سعر الفائدة المرجعي (سايبور) وسعر الفائدة لأجل. وجاء تحسن السيولة مدعوماً بشكل مباشر بالودائع الحكومية، وتدفقات قروض التجزئة القوية، وتحسن مزيج حسابات التوفير والحسابات الجارية، في حين اتجهت بعض المصارف نحو الودائع لأجل لدعم مستويات السيولة لديها.
وظلت جودة الأصول تتمتع بمرونة عالية نتيجة استقرار اتجاهات القروض المتعثرة، وقوة عمليات التعافي، ونسب التغطية الجيدة. ورغم قيام بعض البنوك بعكس المخصصات، إلا أنها تواصل مراقبة المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية الكلية عن كثب، مع التركيز على تنويع الدخل غير الممول وزيادة عمليات البيع المتبادل.
كفاية رأس المال ومراقبة المتطلبات التنظيمية الجديدة
أكدت "الراجحي المالية" أن القواعد الرأسمالية للبنوك السعودية لا تزال قوية وتتجاوز المتطلبات التنظيمية، لا سيما نسب رأس المال الأساسي من المستوى الأول (CET1). ومع ذلك، يسود ترقب حول كيفية تعاطي المصارف مع المتطلبات التنظيمية الجديدة التي يبدأ تطبيقها في مايو 2026 للحفاظ على هذه النسب، في ظل تحديات عدم اليقين بشأن اتجاهات أسعار الفائدة والمخاطر الجيوسياسية.
بالأرقام: أداء الودائع والقروض ونسب التمويل في البنوك السعودية
رصد تقرير الراجحي المالية تفاوتاً في نسب القروض إلى الودائع والأداء التشغيلي لكل بنك على حدة خلال هذه الفترة، وجاءت التفاصيل كالتالي:
- بنك بي اس اف (BSF): سجل نمواً في القروض بنسبة 6.2% مقابل نمو الودائع بـ 4.6%، لتصل نسبة القروض إلى الودائع لديه إلى 111.2%.
- مصرف الراجحي: حقق نمواً في القروض بنسبة 4.3% والودائع بنسبة 3.3%، وبلغت نسبة القروض إلى الودائع 111%.
- البنك الأهلي السعودي (SNB): نما حجم القروض لديه بنسبة 4% والودائع بنسبة 6.2%، مع وصول نسبة القروض إلى الودائع إلى 110.4%.
- بنك الرياض: شهد قفزة قوية بنمو القروض بلغت 11.2% والودائع بنسبة 15.9%، لتستقر نسبة القروض إلى الودائع عند 106.9%.
- مصرف الإنماء: ارتفعت قروضه بنسبة 13.8% والودائع بنسبة 9.5%، وسجل نسبة قروض إلى الودائع بلغت 99.5%.
- البنك العربي الوطني: حقق نمواً في القروض بنسبة 10.9% والودائع بنسبة 6.3%، ووصلت نسبة القروض إلى الودائع إلى 95.5%.
- بنك الاستثمار: سجل طفرة في نمو الودائع بلغت 20.9% مقارنة بنمو القروض بنسبة 11%، مما خفض نسبة القروض إلى الودائع إلى 94%.
- البنك السعودي الأول: نمت قروضه بنسبة 10.1% والودائع بنسبة 14.1%، لتبلغ نسبة القروض إلى الودائع 92.6%.
- مصرف البلاد: أظهر أداءً قوياً بنمو قروضه بنسبة 15.5% والودائع بنسبة 13.1%، ونسبة القروض إلى الودائع بلغت 92.5%.
- بنك الجزيرة: سجل نمواً متوازناً حيث ارتفعت القروض بنسبة 13.6% والودائع بنسبة 13.1%، لتستقر نسبة القروض إلى الودائع عند 92.2%.
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟