الاقتصاد المصري
المركزي المصري أمام اختبار الفائدة: توقعات بالتثبيت وسط ضغوط حرب إيران وتصاعد التضخم
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
تتجه أنظار المستثمرين والأسواق المالية في مصر صوب اجتماع لجنة السياسات النقدية بـ البنك المركزي المصري المقرر عقده يوم الخميس المقبل. وفي ظل مشهد إقليمي متوتر، أجمع خبراء واقتصاديون على أن "المركزي" سيميل إلى تثبيت أسعار الفائدة، مدفوعاً بمخاوف من انعكاسات النزاع (الإيراني - الإسرائيلي) على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة العالمية.
المركزي المصري أمام اختبار الفائدة: توقعات بالتثبيت وسط ضغوط حرب إيران وتصاعد التضخم
تتجه أنظار المستثمرين والأسواق المالية في مصر صوب اجتماع لجنة السياسات النقدية بـ البنك المركزي المصري المقرر عقده يوم الخميس المقبل. وفي ظل مشهد إقليمي متوتر، أجمع خبراء واقتصاديون على أن "المركزي" سيميل إلى تثبيت أسعار الفائدة، مدفوعاً بمخاوف من انعكاسات النزاع (الإيراني - الإسرائيلي) على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة العالمية.
إجماع الخبراء: لا تغيير في أسعار الفائدة
وفقاً لاستطلاع رأي أجرته وكالة "رويترز" وشمل 17 اقتصادياً، جاءت التوقعات موحدة بشأن الإبقاء على مستويات الفائدة الحالية دون تغيير، وهي:
- سعر الفائدة على الإيداع: 19%.
- سعر الفائدة على الإقراض: 20%.
"يرى المحللون أن اندلاع التوترات العسكرية في المنطقة قد يعطل خطط البلاد لبدء دورة تيسير نقدي تدريجي، مما يفرض حالة من الترقب والحذر."
تحديات مزدوجة: الطاقة وإيرادات النقد الأجنبي
تواجه الموازنة المصرية ضغوطاً متزايدة ناتجة عن عدم الاستقرار الإقليمي، وهو ما أكده رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، مشيراً إلى أن فاتورة واردات الطاقة تضاعفت منذ اندلاع الأزمات العسكرية الأخيرة. ولا تتوقف التحديات عند فاتورة الاستيراد فحسب، بل تمتد لتشمل:
- قناة السويس: تأثر رسوم العبور بسبب اضطراب الملاحة.
- السياحة: مخاوف من تراجع التدفقات الوافدة نتيجة التوترات الجيوسياسية.
- تحويلات المصريين: احتمالية تأثر التدفقات المالية من دول الخليج.
التضخم.. العائق الأكبر أمام "التيسير النقدي"
رغم التباطؤ النسبي مقارنة بذروة سبتمبر 2023 (38%)، إلا أن معدل التضخم السنوي في المدن المصرية عاود الصعود في فبراير الماضي ليصل إلى 13.4%، متجاوزاً التوقعات.
وفي هذا السياق، صرح إيفان بورجارا، الخبير بمعهد التمويل الدولي، قائلاً: "إن قوة بيانات التضخم الأخيرة، تزامناً مع ارتفاع أسعار الوقود وعدم استقرار البيئة الخارجية، ستدفع البنك المركزي المصري لتبني نهج أكثر حذراً لضمان استقرار العملة."
من جانبه، استبعد دانيال ريتشاردز من بنك الإمارات دبي الوطني، إجراء أي خفض للفائدة في المدى المنظور، مؤكداً أن الرؤية لن تتضح إلا بعد قياس الأثر الكامل للتوترات الإيرانية على مستويات الأسعار المحلية.
سياق تاريخي: رحلة الفائدة في عام
يُذكر أن البنك المركزي المصري كان قد بدأ مساراً تصحيحياً في مارس 2024، تضمن رفعاً قياسياً للفائدة (وصل إلى 27.25% للقروض حينها) بالتزامن مع تحرير سعر الصرف واتفاق موسع مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار، قبل أن يبدأ في تخفيف حدة هذه السياسات تدريجياً، وهي العملية التي قد تواجه "فرملة اضطرارية" في اجتماع الخميس.
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟