الاقتصاد المصري
القاهرة تستعد لافتتاح اكبر منصة دفاعية في الشرق الاوسط وافريقيا
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
الاستعدادات تتسارع لانطلاق النسخة الرابعة من معرض مصر للدفاع EDEX، الذي تحول خلال فترة قصيرة الى اكبر منصة دفاعية في الشرق الاوسط وافريقيا واحد اهم المعارض العالمية المتخصصة
القاهرة تستعد لافتتاح اكبر منصة دفاعية في الشرق الاوسط وافريقيا
الاستعدادات تتسارع لانطلاق النسخة الرابعة من معرض مصر للدفاع EDEX، الذي تحوّل خلال فترة قصيرة إلى أكبر منصة دفاعية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وأحد أهمّ المعارض العالمية المتخصّصة. ورغم أنّ عمره لا يتجاوز ستة أعوام منذ انطلاق نسخته الأولى في ديسمبر 2018، إلّا أنّه نجح في وضع القاهرة على خريطة الصناعات الدفاعية الحديثة وجذب اهتمام دولي متزايد يتوسّع دورة بعد أخرى، ما انعكس في اتفاقيات تعاون عسكري وشراكات استراتيجية بين مصر والدول المشاركة.
تنظّم هيئة التسليح المصرية المعرض المقرّر إقامته بين 1 و4 ديسمبر المقبل في مركز مصر الدولي للمعارض بالقاهرة الجديدة، بدعم كامل من وزارة الدفاع ووزارة الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع وبرعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي. ويقدّم المعرض أحدث ما وصلت إليه تقنيات الدفاع الجوي والبحري والبري، وحلولاً متقدّمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية والدفاع السيبراني.
ويستقطب المعرض وفوداً رفيعة المستوى من قادة الجيوش ومسؤولين حكوميين وخبراء صناعة دفاعية حول العالم، ما يجعله منصّة للدبلوماسية العسكرية وبوابة لصفقات استراتيجية تتجاوز الطابع التجاري. ولم يعد الحدث مقتصراً على عرض المعدات والأنظمة العسكرية، بل تحوّل إلى محرّك رئيسي لتوطين الصناعات الدفاعية وتعزيز قدرة المصانع المصرية على الإنتاج والتطوير والتصدير.
في نسخة 2023 كشفت مصر عن صاروخ Raad 200 وعائلة ذخائر Hafez الذكية والفرقاطة المحلية Al-Jabbar، فيما شهدت نسخة 2021 الكشف عن أوّل طائرة مسيّرة محلية Nut التي شكّلت قاعدة لتطوير منظومات استطلاع وقتال جديدة. وتعكس هذه المنتجات مسار التطوير المتسارع داخل المؤسسات البحثية والهندسية في مصر، الذي يعتمد على نقل التكنولوجيا وبناء خطوط إنتاج مشتركة مع شركات دولية، من بينها التعاون مع الجانب الألماني في تصنيع فرقاطات Meko.
ويشير المسؤولون المصريون إلى أنّ المعرض لعب دوراً مهماً في تحفيز البحث العلمي ودفع توسع القطاع الصناعي العسكري، بما في ذلك رفع نسبة المكوّن المحلي في الصناعات الدفاعية بما يخدم الاقتصاد الوطني. ويؤكّد وزير الدولة للإنتاج الحربي اللواء محمد صلاح الدين مصطفى أنّ استراتيجية الوزارة تضع الاستثمار في العنصر البشري في المقدّمة باعتبار الكفاءات الوطنية أساس التطوير.
وتعمل الوزارة على توسيع شراكاتها مع القطاعين العام والخاص لتنفيذ مشاريع تصنيع مدني تعزّز الاقتصاد المحلي وتخدم المجتمع، إلى جانب تعزيز دورها كركيزة للصناعات العسكرية. وتتضمن نسخة هذا العام برنامجاً غنياً بالفعاليات، أبرز محاوره برنامج الوفود العسكرية الدولية الذي يجمع أكثر من مئة وفد رسمي ويتيح لقاءات مباشرة بين الشركات وصنّاع القرار.
وجمعت نسخة 2023 أكثر من 400 شركة من 46 دولة، ومن المتوقع عودة معظمها هذا العام، بما فيها شركات كبرى مثل Lockheed Martin وBoeing وLeonardo وBAE Systems، إضافة إلى حضور عربي واسع من السعودية والإمارات. ويعدّ الجناح المصري الأكبر والأكثر جذباً للزوار بفعل الاهتمام الدولي المتزايد بالتطوّر السريع الذي تشهده الصناعة الدفاعية المحلية.
المصدر:
هل تحتاج مساعدة؟