الاقتصاد الأمريكي
إكويتي: بيانات التضخم تُقلّص احتمالات رفع الفائدة الأمريكية ومخاطر الطاقة تلوح في الأفق
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
أشارت أحدث القراءات الاقتصادية الصادرة من الولايات المتحدة إلى تحول ملموس في مسار السياسة النقدية العالمية. وفي هذا الصدد، أكد أحمد عزام، رئيس الأبحاث في مجموعة "إكويتي" (Equiti)، أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة ساهمت بشكل مباشر في تقليص احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل.
إكويتي: بيانات التضخم تُقلّص احتمالات رفع الفائدة الأمريكية ومخاطر الطاقة تلوح في الأفق
أشارت أحدث القراءات الاقتصادية الصادرة من الولايات المتحدة إلى تحول ملموس في مسار السياسة النقدية العالمية. وفي هذا الصدد، أكد أحمد عزام، رئيس الأبحاث في مجموعة "إكويتي" (Equiti)، أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة ساهمت بشكل مباشر في تقليص احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل.
ومع ذلك، أوضح عزام أن الباب لا يزال موارباً أمام إمكانية تنفيذ زيادة واحدة إضافية قبل نهاية العام الجاري، في حال استمرت الضغوط التضخمية في عنادها.
نهج الترقب: الفيدرالي رهن البيانات الاقتصادية
يرى رئيس الأبحاث في "إكويتي" أن الاحتياطي الفيدرالي يتبنى حالياً سياسة "الترقب والاعتماد على البيانات" (Data-Dependent) قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية جديدة.
- عامل الطاقة المؤقت: تراجع التضخم في القراءة الأخيرة كان مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض أسعار الطاقة.
- تهديدات جيوسياسية: هذا الانخفاض قد يكون مؤقتاً وغير مستدام، لا سيما مع عودة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وصعود أسعار النفط مجدداً.
- توقعات التضخم: قد تدفع اضطرابات الإمدادات بمعدلات التضخم للاستقرار في نطاق يتراوح بين 3% و4.5% حتى نهاية العام، وهو ما يفوق مستهدفات الفيدرالي بعيدة المدى (2%).
رؤية استشرافية حتى 2027: هل يضطر الفيدرالي لخفض الفائدة؟
تتجاوز المخاوف حدود العام الحالي لتلقي بظلالها على المدى المتوسط وصولاً إلى عام 2027. ووفقاً لتحليل "إكويتي":
"قد يجد الفيدرالي الأمريكي نفسه مجبراً على تغيير بوصلته بالكامل نحو خفض أسعار الفائدة والتحول من التشدد إلى التيسير النقدي، وذلك في حال ظهور علامات واضحة على تباطؤ النمو الاقتصادي أو تراجع وتيرة التوظيف في سوق العمل."
اتجاهات الدولار الأمريكي في سوق العملات
يتوقع عزام أن يواجه الدولار ضغوطاً هبوطية في الفترة المقبلة نتيجة عدة عوامل:
- تسعير الفائدة: بدء الأسواق في استبعاد زيادات إضافية للفائدة وتسعير خفضها مستقبلاً.
- تباين السياسات النقدية: استمرار التشدد في اقتصادات كبرى أخرى (مثل توجهات رفع الفائدة في بريطانيا واليابان، وتغير الفجوة مع أوروبا).
- دعم الملاذ الآمن: في المقابل، سيظل الدولار محتفظاً ببعض قوته ومحمياً من الخسائر الحادة بفضل تدفقات "الملاذ الآمن" الناتجة عن الاضطرابات السياسية العالمية.
الذكاء الاصطناعي يقود النمو الأمريكي.. وأوروبا تقترب من الصفر
على صعيد النمو الاقتصادي، لا يزال الاقتصاد الأمريكي يظهر تماسكاً ملحوظاً مقارنة بنظرائه حول العالم، ويعود الفضل في ذلك إلى قطاع التكنولوجيا:
- طفرة الذكاء الاصطناعي: تمثل الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع الركيزة الأساسية للنمو الحالي، إلا أن أي تراجع في الإنفاق التكنولوجي قد ينعكس سلباً على الاقتصاد ويسرع من وتيرة خفض الفائدة بحلول 2027.
- الركود الأوروبي والبريطاني: في المقابل، تسجل الاقتصادات الأوروبية والبريطانية معدلات نمو متواضعة تقترب من 0%، مما يضع البنوك المركزية هناك أمام معضلة معقدة: كيفية كبح جماح التضخم دون خنق النمو الاقتصادي الضعيف بالأساس؟
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟