الاقتصاد الأمريكي
أبل تحذر من نقص في شرائح الذاكرة يُهدد إمدادات أجهزتها الرئيسية
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
حذرت شركة "أبل" (Apple) من أنها تبحث عن موردين بدائل لشرائح الذاكرة، في ظل قيود ضاغطة ومؤثرة على سلاسل الإمداد، مما يتسبب في صعوبة تلبية الطلب المتزايد على أجهزتها الرئيسية خلال الفترة المقبلة.
أبل تحذر من نقص في شرائح الذاكرة يُهدد إمدادات أجهزتها الرئيسية
حذرت شركة "أبل" (Apple) من أنها تبحث عن موردين بدائل لشرائح الذاكرة، في ظل قيود ضاغطة ومؤثرة على سلاسل الإمداد، مما يتسبب في صعوبة تلبية الطلب المتزايد على أجهزتها الرئيسية خلال الفترة المقبلة.
وانخفضت أسهم أبل — ألمع الشركات المدرجة من حيث القيمة السوقية عالمياً — بنسبة تجاوزت 5% في التداولات الممتدة بعد إغلاق السوق الأمريكي، عقب إعلان الشركة عن توقعات لنمو الإيرادات جاءت دون تطلعات المستثمرين وتحليلات وال ستريت.
تيم كوك يقس بشدة الأزمة في ظهوره الأخير
أقر المدير التنفيذي للشركة، تيم كوك، بأن الاختناقات المتزايدة في إنتاج الرقائق المتقدمة أدت إلى صعوبات كبيرة في تأمين المكونات اللازمة لتصنيع المنتجات.
تصريح تيم كوك: "نواجه حالياً قيوداً حادة جداً في الإمدادات، وسط مرونة محدودة للغاية داخل سلاسل التوريد لمعالجة هذه الأزمة."
وتتوقع "أبل" نمواً في الإيرادات بنسبة تتراوح بين 9% و11% خلال الربع الحالي مقارنة بالعام الماضي، وهي نسبة أقل من توقعات "وال ستريت" التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 12%، وفقاً للبيانات الصادرة عن مجموعة بورسـة لندن (LSEG). كما يُتوقع أن تنمو مبيعات أجهزة "آيفون" بمعدل متوسط في خانة العشرات، مقارنة بتوقعات الأسواق التي بلغت 17.6%.
قيود تقنية ونتائج قياسية للربع الثالث
في مقابلة مع وكالة "رويترز"، أوضح كوك أن السبب الرئيسي لأزمة الإمدادات يعود إلى نقص عالمي في تقنيات تصنيع الشرائح المتقدمة المستخدمة في معالجات (Apple Silicon)، لا سيما تلك الخاصة بسلسلة أجهزة "ماك" (Mac).
ورغم هذه التحديات، حققت نتائج أبل الأخيرة الأهداف إلى حد كبير، حيث سجلت مبيعات "آيفون" قفزة بنسبة 21.7% لتصل إلى 54.3 مليار دولار خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، وهو رقم قياسي جديد للربع الثالث في تاريخ الشركة.
ارتفاع مرتقب في الأسعار وتغيير في القيادة التنفيذية
يتوقع المحللون أن تتجه أبل إلى رفع أسعار أجهزة آيفون خلال الأشهر المقبلة لمواجهة الضغوط الناجمة عن نقص الشرائح، بعد أن شهدت أجهزة "ماك" و"آيباد" زيادات سابقة بالفعل.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استعداد المستثمرين لمرحلة انتقالية حاسمة؛ إذ كان هذا المؤتمر الصحفي لإعلان النتائج المالية هو الظهور الأخير لتيم كوك قبل تقاعده بعد 15 عاماً من قيادة أبل، على أن يتولى جون تيرنوس (رئيس هندسة العتاد بالشركة) منصب المدير التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر.
أبل.. "الملاذ الآمن" وسط تقلبات قطاع التكنولوجيا
رغم المخاوف بشأن سلاسل الإمداد، تواصل أبل الحفاظ على مكانتها المرموقة، حيث تجاوزت مؤخراً شركة "إنفيديا" (Nvidia) كأعلى شركة من حيث القيمة السوقية، وظلت بعيدة نسبياً عن حدة التقلبات التي أصابت شركات الرقائق والشركات الضخمة المستثمرة في الذكاء الاصطناعي.
ويرى توماس مونتيرو، المحلل الاقتصادي أن أبل تتميز بقدرتها المستمرة على توليد التدفقات النقدية دون الحاجة إلى إنفاق استثماري ضخم كباقي منافسيها في وال ستريت، مضيفاً: "في الوقت الذي تزداد فيه مخاوف الأسواق بشأن مسار التدفقات النقدية لعمالقة التكنولوجيا، تظل أبل الملاذ الآمن وسط العاصفة."
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟