الاقتصاد السعودي
تذبذب تاسي يربك الحسابات.. هل حان وقت اقتناص الفرص في الأسهم السعودية؟
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
شهد مؤشر سوق الأسهم السعودية (تاسي) حالة من التذبذب الحاد في الجلسات الأخيرة، مما وضع المستثمرين أمام تساؤلات جوهرية حول الجدوى من بناء مراكز استثمارية جديدة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتزامنها مع إعلانات نتائج الشركات السنوية لعام 2025.
تذبذب تاسي يربك الحسابات.. هل حان وقت اقتناص الفرص في الأسهم السعودية؟
شهد مؤشر سوق الأسهم السعودية (تاسي) حالة من التذبذب الحاد في الجلسات الأخيرة، مما وضع المستثمرين أمام تساؤلات جوهرية حول الجدوى من بناء مراكز استثمارية جديدة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتزامنها مع إعلانات نتائج الشركات السنوية لعام 2025.
ثامر السعيد: صعوبة في التكهن بمسار السوق
أكد ثامر السعيد، الرئيس التنفيذي للاستثمار لدى "BLME Capital"، أن التراجعات التي سجلها السوق بنحو 2% في جلسة أمس زادت من تعقيد المشهد، مشيراً إلى أن التكهن بمسار المؤشر في المدى القصير أصبح أمراً شاقاً نتيجة تداخل العوامل الاقتصادية مع الأحداث السياسية الراهنة.
تصنيف المستثمرين: 3 استراتيجيات في مواجهة التقلبات
أوضح السعيد أن سلوك المتداولين في السوق السعودي ينقسم حالياً إلى ثلاثة توجهات رئيسية:
- المضاربون (صائدو الفرص): فئة تسعى لتحقيق أرباح سريعة من التحركات السعرية الحادة، مستفيدة من التذبذب الذي يشهده السوق وأسعار النفط.
- المستثمرون الاستراتيجيون: فئة تنظر إلى التراجع كـ "ظرف مرحلي"، حيث تعتمد في قراراتها على انتقاء أسهم ذات عوائد قوية، مؤمنة بعودة السوق لطبيعتها تدريجياً.
- فئة الانتظار: متداولون يفضلون البقاء خارج السوق ومراقبة السيولة حتى تتضح الرؤية بشكل كامل، وهو ما ساهم في تراجع شهية المستثمرين الأجانب.
نتائج الشركات لعام 2025.. نقطة الضوء في المشهد
رغم حالة الارتباك، وصف السعيد نتائج الشركات السعودية للربع الرابع والنتائج السنوية لعام 2025 بأنها "جيدة". هذا الأداء القوي للشركات خلق نوعاً من المفاضلة الصعبة لدى المستثمر بين:
- بناء مراكز استثمارية بناءً على الأرقام المعلنة والنمو المستقبلي.
- تأجيل الدخول خوفاً من توسع دائرة المخاطر غير المحتسبة في المنطقة.
تأثير تراجع شهية الأجانب
أشار المحللون إلى أن تراجع انخراط المؤسسات الأجنبية في السوق خلال هذه الفترة ساهم بشكل مباشر في زيادة حدة التذبذب، حيث يميل المستثمر الأجنبي عادةً إلى تقليص المخاطر في الأسواق الناشئة عند حدوث توترات جيوسياسية كبرى.
خلاصة المحللين: يبقى السوق السعودي في منطقة "ترقب حذر"، حيث تلعب النتائج المالية القوية دور "المصد" أمام التراجعات الحادة، بينما يظل العامل الجيوسياسي هو المحرك الأساسي لمستويات السيولة واتجاه المؤشر العام.
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟