الاقتصاد الأمريكي
نمو قطاع الخدمات الأمريكي في يوليو 2026: مؤشر ISM يصل إلى 54.1 نقطة وتحديات التضخم والتوظيف تقلق الفيدرالي
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
واصل قطاع الخدمات الأمريكي، المحرك الأساسي للاقتصاد الأكبر في العالم، مسار التوسع خلال شهر يوليو، مدعومًا بتحسن ملحوظ في نشاط الأعمال وتسارع نمو الطلبات الجديدة. وتأتي هذه البيانات الإيجابية لتعكس استمرار متانة الطلب الاستهلاكي، على الرغم من الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع التكاليف وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
نمو قطاع الخدمات الأمريكي في يوليو 2026: مؤشر ISM يصل إلى 54.1 نقطة وتحديات التضخم والتوظيف تقلق الفيدرالي
واصل قطاع الخدمات الأمريكي، المحرك الأساسي للاقتصاد الأكبر في العالم، مسار التوسع خلال شهر يوليو، مدعومًا بتحسن ملحوظ في نشاط الأعمال وتسارع نمو الطلبات الجديدة. وتأتي هذه البيانات الإيجابية لتعكس استمرار متانة الطلب الاستهلاكي، على الرغم من الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع التكاليف وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة لدى أوساط المستثمرين وصناع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، حيث يترقب الجميع صدور تقرير الوظائف غير الزراعية للحصول على دلالات أعمق حول اتجاهات أسعار الفائدة ومستقبل النمو الاقتصادي.
مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات (ISM): توسع مستمر فوق مستوى 50
وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن معهد إدارة التوريدات (ISM)، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الخدمي خلال يوليو بمقدار 0.1 نقطة ليبلغ 54.1 نقطة.
وتؤكد أي قراءة تتجاوز حاجز الـ 50 نقطة استمرار نمو النشاط الاقتصادي، مما يشير إلى أن قطاع الخدمات لا يزال يتمتع بمرونة عالية وزخم قوي يقاوم ارتفاع تكاليف التشغيل والتحديات الاقتصادية الكلية.
الطلبات الجديدة والأسعار: ضغوط التكاليف تلتهم هوامش الأرباح
سجل مؤشر نشاط الأعمال أعلى مستوياته في 5 أشهر رافقه تسارع متزايد في الطلبات الجديدة، مما يبرز قوة الإنفاق من قبل المستهلكين والشركات على حد سواء.
غير أن هذه الصورة الإيجابية واجهت تحديًا مباشرًا تمثل في قفزة حادة لمؤشر الأسعار المدفوعة ليصعد إلى 70.3 نقطة. وجاء هذا الارتفاع الصاروخي في التكاليف نتيجة تداعيات انهيار الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى قفزة مباشرة في أسعار النفط والبنزين، متسببًا في زيادة تكاليف الطاقة والنقل والمواد الخام وتآكل هوامش أرباح الشركات.
سوق العمل والتوظيف: حذر الشركات في انتظار تقرير الوظائف
كشفت البيانات الهيكلية للمؤشر عن اتجاه الشركات نحو إبطاء عمليات التوظيف للسيطرة على النفقات؛ حيث سجل مؤشر التوظيف في قطاع الخدمات أكبر انكماش له منذ مارس الماضي.
وعلى الرغم من هذا التراجع المرحلي، تتجه أنظار الأسواق نحو تقرير الوظائف الحكومي، حيث يتوقع المحللون والاقتصاديون أن يضيف الاقتصاد الأمريكي نحو 80 ألف وظيفة غير زراعية شملت القطاعين الصناعي والخدمي.
عوامل التهدئة وأداء القطاعات الفرعية
أوضح ستيف ميلر، رئيس لجنة مسح أعمال قطاع الخدمات في معهد (ISM)، أن نبرة المخاوف المتعلقة بالرسوم الجمركية ونزاعات الشرق الأوسط شهدت انخفاضًا ملحوظًا لدى التنفيذيين مقارنة بالتقارير السابقة. وفي المقابل، ظهرت بطولة كأس العالم كعامل تشغيل إيجابي ساهم في دعم الطلبات الجديدة ونشاط الأعمال.
- القطاعات الرابحة: سجل 13 قطاعًا خدميًا نموًا خلال الشهر، تصدرتها تجارة التجزئة، والنقل والتخزين، والإنشاءات.
- القطاعات المتراجعة: شهدت 4 قطاعات فقط انكماشًا في نشاطها التشغيلي.
- التجارة الخارجية والطلبيات: سجلت الطلبيات المتراكمة نموًا محدودًا، بينما قفزت مؤشرات الصادرات والواردات إلى أعلى مستوياتها منذ أبريل، مما يعكس تحسنًا نسبيًا في تدفقات التجارة الدولية رغم حالة عدم اليقين الاقتصادية.
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟