الاقتصاد الأمريكي
مكاسب قياسية لأسهم الطاقة بفضل حرب إثارة الأسواق.. لماذا يُصبح التمسك بالصفقات الرابحة مخاطرة؟
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
أظهرت نتائج أعمال شركات الطاقة للربع الأخير حجم الاستفادة الكبيرة التي حققها كبار لاعبي سوق النفط والمستثمرون من التوترات الجيوسياسية والحرب الأمريكية-الإيرانية. ورغم تحقيق مكاسب مالية ضخمة، يرى خبراء الاستثمار أن الاحتفاظ بصفقات الشراء لفترة طويلة قد يتحول إلى خطوة غير محسوبة.
مكاسب قياسية لأسهم الطاقة بفضل حرب إثارة الأسواق.. لماذا يُصبح التمسك بالصفقات الرابحة مخاطرة؟
أظهرت نتائج أعمال شركات الطاقة للربع الأخير حجم الاستفادة الكبيرة التي حققها كبار لاعبي سوق النفط والمستثمرون من التوترات الجيوسياسية والحرب الأمريكية-الإيرانية. ورغم تحقيق مكاسب مالية ضخمة، يرى خبراء الاستثمار أن الاحتفاظ بصفقات الشراء لفترة طويلة قد يتحول إلى خطوة غير محسوبة.
أرباح قياسية لعمالقة النفط والتركرير: إكسون وشيفرون في الصدارة
قفزت أرباح شركتي إكسون موبيل (ExxonMobil) وشيفرون (Chevron) بشكل حاد نتيجة ارتفاع أسعار النفط، حيث تضاعفت أرباح إكسون سنوياً لتصل إلى 14.5 مليار دولار، بينما ارتفع صافي دخل شيفرون بنحو 400%.
وقال مايك ويرث، المدير التنفيذي لشركة شيفرون:
"أداؤنا يسير بأقصى طاقته في كافة القطاعات، وهو أمر إيجابي لأن العالم بحاجة إلى هذا الإمداد حالياً."
وشهدت الفترة من أبريل إلى يونيو ارتفاع متوسط أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي لتتجاوز 92 دولاراً للبرميل، بزيادة فصلية بلغت 27%.
ولم يتوقف الزخم عند الخام، بل امتد لقطاع التكرير؛ إذ ارتفعت أرباح شركة فاليرو إنرجي (Valero Energy) بأكثر من 400%، وسط عجز عالمي قدرته الشركة بنحو 5 ملايين برميل يومياً في طاقة التكرير، وأكثر من 100 مليون برميل في المخزونات. كما قفزت أرباح قطاع التكرير لدى شيفرون بنسبة 500% مع صعود أسعار البنزين والديزل.
تذبذب الأسعار وتصريحات ترامب تضغط على التداولات
شهدت أسعار النفط تقلّبات حادة هذا العام؛ حيث تراوح سعر البرميل منذ مارس بين ذروة قاربت 120 دولاراً وقاع عند 72 دولاراً.
ومع تلميح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نهاية الأسبوع إلى إمكانية التوصل لاتفاق ينهي الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، تراجعت الأسعار بأكثر من 5% خلال الأسبوع الماضي لتغلق العقود الآجلة للخام الأمريكي دون 85 دولاراً، وبرنت قرب 90 دولاراً.
الاستثمار أم المضاربة؟ تحذيرات للمستثمرين طويل الأجل
يحذر الخبراء من أن الرهان على جيوسياسات المنطقة هو نوع من المضاربة قصيرة الأجل وليس استثماراً قائماً على التحليل الأساسي.
- مخاطر التوقيت: أوضح ديف ناديج، الخبير في صندوق (ETF.com)، أن تحركات الأسعار الأخيرة كانت مجرد ردود أفعال لحظية للأحداث في الخليج العربي، مشيراً إلى أن المستثمرين الأفراد عادة ما يتكبدون خسائر عند محاولة توقيت السوق في ظل هذه التقلبات.
- صناديق التداول (ETFs): سجلت صناديق مثل USO عائدات بـ 87% منذ بداية العام، وBNO بـ 78.1%، وXLE بأكثر من 30%، مدفوعة بتدفقات سيولة بدأت منذ انتخاب ترامب في نوفمبر 2024.
- التقلّب العالي: أشار أنيكيت أولال، رئيس أبحاث الصناديق في CFRA، إلى أن تقلبات صندوق DBO بلغت 38.6% خلال عام مقارنة بـ 21.1% لصندوق XLE، مما يجذب المضاربين ولكنه يرفع المخاطر.
البدائل الاستثمارية: الذكاء الاصطناعي، الغاز الطبيعي، والطاقة النواوية
ينصح برايان أرمور، مدير أبحاث الصناديق في Morningstar، بالابتعاد عن التقلبات الجيوسياسية والتوجه نحو استراتيجيات متنوعة ومنخفضة التكلفة.
ويرى خبراء معهد CFRA أن الفرص المستقبلية الأقوى تكمن في قطاعات أخرى بعيدة عن نفط الحروب:
- الغاز الطبيعي وتطور الذكاء الاصطناعي: يُتوقع أن يستفيد الغاز الطبيعي بشكل كبير من ارتفاع الطلب على الطاقة لتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي (AI Data Centers)، وتعتبر صناديق البنية التحتية مثل AMLP وEMLP خيارات واعدة.
- الطاقة النووية واليورانيوم: جَذَبَ قطاع اليورانيوم والطاقة النووية، مثل صندوق NLR، نحو 5.67 مليار دولار من التمويلات. ورغم تراجعه القصير الأجل بسبب تركيز الأسواق على أخبار الحرب، إلا أنه يحمل آفاقاً نمو واعدة ومستدامة على المدى الطويل مدعوماً بطلب قطاع التقنية.
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟