الاقتصاد السعودي
لماذا تراجع تاسي في أول أيام الانفتاح الكامل أمام الأجانب؟.. رئيس فيلا المالية يُجيب
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
شهدت سوق الأسهم السعودية "تاسي" تراجعاً في أولى جلساتها بعد دخول القرار التاريخي بفتح السوق بالكامل أمام المستثمرين الأجانب حيز التنفيذ. وفي تحليل لهذا المشهد، أكد حمد العليان، الرئيس التنفيذي لشركة "فيلا" المالية، أن هذا الهبوط يعد "حركة طبيعية" مدفوعة بعوامل نفسية وعمليات جني أرباح، وليس مؤشراً على ضعف الإقبال.
لماذا تراجع تاسي في أول أيام الانفتاح الكامل أمام الأجانب؟.. رئيس فيلا المالية يُجيب
شهدت سوق الأسهم السعودية "تاسي" تراجعاً في أولى جلساتها بعد دخول القرار التاريخي بفتح السوق بالكامل أمام المستثمرين الأجانب حيز التنفيذ. وفي تحليل لهذا المشهد، أكد حمد العليان، الرئيس التنفيذي لشركة "فيلا" المالية، أن هذا الهبوط يعد "حركة طبيعية" مدفوعة بعوامل نفسية وعمليات جني أرباح، وليس مؤشراً على ضعف الإقبال.
جني أرباح وضغوط جيوسياسية: أسباب التراجع
أوضح العليان في مقابلة مع "العربية Business" أن السوق كانت قد استبقت قرار الانفتاح بارتفاعات قوية شملت 5 إلى 6 شركات قيادية. وأرجع التراجع الحالي إلى عدة أسباب تقنية وميدانية:
- عمليات جني أرباح: تركزت في أسهم قيادية مثل "معادن" (تأثراً بتذبذب أسعار الذهب والفضة عالمياً)، وقطاع المصارف ممثلاً في "الراجحي" و"البنك الأهلي".
- العوامل النفسية: سيطرة حالة من الترقب بين المستثمرين لفهم الآليات الإجرائية الجديدة.
- التوترات الجيوسياسية: ضغوط إقليمية محدودة أثرت على شهية المخاطرة لدى المتداولين.
التحديات التنظيمية.. "اللبس" يعيق الزخم الأولي
أشار العليان إلى وجود "خلط" لدى بعض المستثمرين في فهم القرارات التنظيمية الجديدة. ورغم إلغاء قيود التأهيل المسبق، إلا أن هناك نقاطاً جوهرية لا تزال محل ترقب:
- وضوح نسب التملك: يحتاج المستثمر الأجنبي إلى شفافية أكبر بشأن سقف التملك المسموح به في شركات وقطاعات محددة لا تزال تخضع لقيود.
- الآليات الإجرائية: تنفيذ فتح الحسابات عبر شركات الوساطة يحتاج إلى وقت تقني لظهور أثره الملموس على أحجام السيولة.
- التحول الهيكلي: توقع العليان أن تستعيد السعودية مكانتها كمركز مالي إقليمي أول، متجاوزة مراكز تاريخية مثل الكويت والبحرين.
"كنت أتوقع ردة فعل أكثر إيجابية، لكن بمجرد اتضاح آليات الدخول الفنية، ستصبح الصورة أوضح وسيكون تأثير القرارات أكثر مباشرة على المؤشر." — حمد العليان، رئيس "فيلا" المالية.
تفاصيل القرار التاريخي لهيئة السوق المالية
اعتباراً من الأحد 1 فبراير 2026، بدأت "تداول" مرحلة جديدة تسمح لأي مستثمر أجنبي (فرد أو مؤسسة، مقيم أو غير مقيم) بالاستثمار المباشر. وتضمنت التعديلات الجوهرية:
- إلغاء مفهوم "المستثمر الأجنبي المؤهل": لم يعد هناك حاجة لتصنيفات معقدة للدخول.
- إنهاء "اتفاقيات المبادلة": التحول من الحصول على المنافع الاقتصادية فقط إلى التملك المباشر للأسهم.
- سهولة النفاذ: الدخول المباشر عبر شركات الوساطة المرخصة دون قيود تأهيل مسبقة.
تستهدف هذه الخطوة وضع السوق السعودية ضمن قائمة أفضل 10 أسواق مالية في العالم، عبر تنويع قاعدة المستثمرين وتعزيز عمق السيولة بما يتماشى مع رؤية المملكة.
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟