الاقتصاد الأمريكي
لقاء ترامب وشي يقترب… هل تهدأ الحرب التجارية؟
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
النجاح الحقيقي للقمة لن يكون باتفاق ضخم، بل بمنع جولة جديدة من التصعيد والمحافظة على الهدنة. ولهذا ستراقب الأسواق التصريحات والاتفاقات العملية التي تخرج بعد اللقاء، وليس المصافحة أمام الكاميرات فقط.
لقاء ترامب وشي يقترب… هل تهدأ الحرب التجارية؟
تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى واشنطن، حيث يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الصيني شي جين بينغ يوم 24 سبتمبر 2026، ضمن زيارة رسمية تمتد من 23 إلى 25 سبتمبر. ويأتي اللقاء في وقت لا تزال فيه الخلافات التجارية والتكنولوجية بين أكبر اقتصادين في العالم دون حلول نهائية.
الهدنة التجارية على الطاولة
من المتوقع أن يكون تمديد الهدنة التجارية بين البلدين المحور الاقتصادي الأهم. فقد ساهم الاتفاق الحالي في منع عودة التصعيد الواسع في الرسوم الجمركية، لكن ملفات عديدة ما زالت معلّقة، أبرزها القيود التجارية، والمشتريات الصينية من المنتجات الأميركية، والوصول إلى المعادن النادرة.
تشير التوقعات إلى أن الصين تريد تمديد الهدنة لفترة أطول، بينما تسعى الولايات المتحدة للحصول على تنازلات والتزامات اقتصادية أكثر وضوحًا قبل الموافقة.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
الخلاف لم يعد متعلقًا بالتجارة التقليدية فقط؛ بل انتقل إلى الرقائق المتقدمة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحساسة. واشنطن تفرض قيودًا على وصول الصين إلى بعض الرقائق والتقنيات الأميركية، بينما تملك بكين نفوذًا قويًا في المعادن النادرة وسلاسل التوريد.
وقد يناقش الطرفان إنشاء آلية للتواصل بشأن الحوادث الخطيرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، لكن المنافسة على قيادة هذا القطاع ستبقى من أصعب ملفات العلاقة بينهما.
ماذا تريد الأسواق؟
الأسواق لا تنتظر بالضرورة اتفاقًا شاملًا؛ بل تبحث عن ثلاث إشارات رئيسية:
- تمديد الهدنة التجارية وعدم فرض رسوم جديدة.
- تخفيف بعض القيود على التكنولوجيا وسلاسل التوريد.
- استمرار الحوار ومنع تحوّل الخلاف الاقتصادي إلى مواجهة أكبر.
أي تقدم بهذه الملفات قد يدعم الأسهم، خصوصًا شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، ويحسّن شهية المخاطرة عالميًا. أما فشل اللقاء أو عودة لغة التصعيد، فقد يضغط على الأسهم الصينية والأميركية ويرفع الطلب على الدولار والذهب.
هل تنتهي الحرب التجارية؟
الأقرب أن اللقاء قد يهدّئ التوتر، لكنه لن ينهي الحرب التجارية بالكامل. الخلاف بين واشنطن وبكين أصبح أوسع من الرسوم الجمركية؛ فهو صراع على التكنولوجيا والنفوذ وسلاسل الإمداد والذكاء الاصطناعي.
هل تحتاج مساعدة؟