أخبار الخليج العربي
حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز لم يخفضا تصنيفات الشرق الأوسط الائتمانية حتى الآن
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
أكدت وكالة "فيتش" للتصنيفات الائتمانية (Fitch Ratings)، في تقرير حديث لها، أن الحرب الإيرانية والإغلاق الفعلي لـ مضيق هرمز أثرا سلباً على النشاط الاقتصادي في المنطقة. ورغم ذلك، أوضحت الوكالة أن إجراءاتها السلبية تجاه التصنيفات الائتمانية في الشرق الأوسط خلال شهري مارس وأبريل الماضيين اقتصرت فقط على تعديل النظرة المستقبلية ووضع بعض التصنيفات تحت المراقبة السلبية، دون اللجوء إلى خفض فعلي للتصنيفات.
حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز لم يخفضا تصنيفات الشرق الأوسط الائتمانية حتى الآن
أكدت وكالة "فيتش" للتصنيفات الائتمانية (Fitch Ratings)، في تقرير حديث لها، أن الحرب الإيرانية والإغلاق الفعلي لـ مضيق هرمز أثرا سلباً على النشاط الاقتصادي في المنطقة. ورغم ذلك، أوضحت الوكالة أن إجراءاتها السلبية تجاه التصنيفات الائتمانية في الشرق الأوسط خلال شهري مارس وأبريل الماضيين اقتصرت فقط على تعديل النظرة المستقبلية ووضع بعض التصنيفات تحت المراقبة السلبية، دون اللجوء إلى خفض فعلي للتصنيفات.
وتشهد منطقة الشرق الأوسط حالة من عدم اليقين والاضطرابات المتزايدة منذ نهاية فبراير الماضي، مدفوعة بتبعات الحرب الإيرانية.
تحركات "فيتش" الائتمانية: نظرة مستقبلية سلبية دون خفض التصنيف
أشارت الوكالة العالمية إلى أنه لم يتم خفض تصنيف أي من الجهات المصدرة للديون في الشرق الأوسط منذ نهاية فبراير. وفي المقابل، اتخذت "فيتش" الإجراءات التالية:
- وضع العديد من التصنيفات الائتمانية تحت "المراقبة السلبية" (Negative Watch).
- تعديل النظرة المستقبلية لبعض التصنيفات من "مستقرة" إلى "سلبية".
- تحويل نظرة تصنيفات أخرى من "إيجابية" إلى "مستقرة".
وأكدت "فيتش" أن هذه التحركات تعكس استمرار المخاطر الجسيمة المرتبطة بالحرب، محذرة من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى موجة أوسع من خفض التصنيفات الائتمانية لدول المنطقة وجهاتها السيادية.
تداعيات إغلاق مضيق هرمز وأزمة الغاز القطري
تسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في حدوث اضطرابات حادة في سلاسل الإمداد العالمية والإقليمية. وتفاقمت هذه الأزمة نتيجة الأضرار التي لحقت بـ بنية الغاز الطبيعي المسال التحتية في قطر، إلى جانب تقلب ظروف التمويل والاستثمار في المنطقة.
وبناءً على هذه المعطيات، قامت وكالة "فيتش" مؤخراً بتعديل توقعاتها لـ سعر خام برنت لعام 2026 ليصل إلى 87 دولاراً للبرميل. ويفترض هذا التعديل الجديد بدء إعادة الفتح التدريجي لمضيق هرمز بحلول شهر يوليو المقبل، مما يمدد فترة الإغلاق الفعلي إلى نحو 5 أشهر، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى إغلاق يتراوح بين شهر إلى شهرين فقط.
السيناريو المتشائم: أسعار النفط عند 100 دولار ومخاطر تحيط بالخليج
وفقاً للسيناريو المتشائم الذي وضعته "فيتش"، فإن أسعار النفط لعام 2026 قد يبلغ متوسطها نحو 100 دولار للبرميل، مع عدم عودة تدفقات النفط إلى مستوياتها الطبيعية حتى أواخر الربع الثالث أو أوائل الربع الرابع من عام 2026.
ويفرض هذا السيناريو مخاطر تشغيلية ومالية كبيرة على عدة قطاعات حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، ومن أبرزها:
- قطاع الطيران والملاحة الجوية.
- قطاع الفنادق والسياحة.
- قطاع الصناعات الكيماوية.
- قطاع الإنشاءات والمقاولات.
ملاحظة اقتصادية: أوضح التقرير أن قدرة منتجي الهيدروكربونات (النفط والغاز) على تعزيز إيراداتهم وهوامش أرباحهم مستفيدين من الأسعار المرتفعة، تتوقف بشكل كامل على مدى استقلاليتهم ومدى اعتماد خطوط إمدادهم على مضيق هرمز.
ارتباط البنوك الخليجية بالتصنيف السيادي للدول
وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، ذكرت "فيتش" أن التصنيفات الائتمانية لـ 85% من بنوك دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب العديد من الشركات والمؤسسات المرتبطة بالحكومات في المنطقة، تعتمد بشكل مباشر على الدعم السيادي لحكوماتها. وبالتالي، فإن أي تحرك مستقبلي في هذه التصنيفات سيكون مرتبطاً ويسير بالتوازي مع تصنيفات التخلف عن السداد للكيانات السيادية والحكومية التابعة لها.
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟