الاقتصاد الإماراتي
بتروفاك تؤكد أن مشاريعها في الإمارات مستمرة رغم قرارات التسريح
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
تواصل شركة بتروفاك العمل على مشاريعها في الإمارات، رغم إعلانها مؤخرا عن تسريح 180 موظفا بعد ضربة قوية تلقتها نتيجة إلغاء عقد ضخم لطاقة الرياح في هولندا، الأمر الذي زاد من تعقيد وضعها المالي وأثار قلق العاملين فيها حول مستقبلهم.
بتروفاك تؤكد أن مشاريعها في الإمارات مستمرة رغم قرارات التسريح
وأكدت الشركة، التي تتخذ من الشارقة مقرا رئيسيا لها في المنطقة، أن العمل في مشاريعها داخل الإمارات ما زال يسير بشكل طبيعي، مشددة على أنها تركز حاليا على حماية قدراتها التشغيلية والحفاظ على قيمة أعمالها، بينما تبحث عن خيارات تضمن استمراريتها في ظل الظروف الصعبة، وفق ما نقلته صحيفة ذا ناشيونال.
وجاءت موجة التسريح بعد أن قررت شركة تينيت الهولندية، المشغلة لشبكات الكهرباء، إلغاء عقد كان من المفترض أن تطور بموجبه بتروفاك مشروعا ضخما لطاقة الرياح البحرية بقدرة غيغاواطين في بحر الشمال، بالشراكة مع شركة هيتاشي اليابانية. وبلغت قيمة العقد 13 مليار يورو، ما جعله الأكبر في تاريخ بتروفاك، قبل أن يلغي جزء منه في تشرين الأول، ما دفع الشركة لإجراءات الإدارة القضائية.
وتشير معلومات قضائية صدرت في تموز إلى أن بتروفاك ترزح تحت ديون تقارب 4 مليارات دولار، منها 909 ملايين لدائنين مضمونين، و3 مليارات لدائنين غير مضمونين. وتعد هذه الأزمة حصيلة تراكمات عدة، بينها الغرامة البالغة 105 ملايين دولار التي فرضها مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة البريطاني عام 2021 في قضية مرتبطة بالرشوة.
وكانت الشركة تعمل هذا العام على تنفيذ خطة لإعادة الهيكلة بأمر المحكمة، لكن إلغاء العقد الهولندي تسبب بضغط كبير على السيولة. وأوضحت بتروفاك أنها أرسلت إشعارات إنهاء مبكرة للموظفين المرتبطين بالمشروع، مؤكدة أنها على تواصل مستمر معهم ومع وزارة الموارد البشرية والتوطين للتعامل مع المرحلة الحالية.
وتأسست بتروفاك عام 1981 في تايلر بولاية تكساس، قبل أن تتوسع في الشرق الأوسط وشمال افريقيا وبحر الشمال، وتفتتح مكتبها في الشارقة عام 1991. واليوم تضم الشركة 30 مكتبا حول العالم، ويعمل لديها نحو 8500 موظف يعيش كثير منهم حالة من القلق بسبب غياب الوضوح حول مصير وظائفهم ومستحقاتهم، وسط تقارير تشير إلى أن المتأخرات المالية يمكن أن تتجاوز 27 مليون درهم.
وشهدت بتروفاك في السابق سنوات ازدهار، بلغت خلالها قيمتها السوقية أكثر من 8 مليارات جنيه استرليني عام 2012 بعد إدراجها في بورصة لندن. لكن فضيحة رشوة في 2017 وضعتها تحت مجهر السلطات البريطانية، ومع تزايد الديون وتضاعف الخسائر سنويا من 192 مليون دولار في 2020 إلى 505 ملايين في 2023، تم شطب أسهم الشركة من البورصة، ولم تصدر نتائجها المالية لعام 2024 بسبب إعادة الهيكلة الجارية. رغم كل ذلك، تصر الشركة على أن عملياتها في الإمارات لن تتوقف، بينما يبقى مستقبلها مرهونا بالقدرة على تجاوز هذه الأزمة الثقيلة.
المصدر:
هل تحتاج مساعدة؟