أخبار النفط العربي والعالمي
أسعار النفط تشتعل.. شبح حرب إيران يهدد إمدادات الطاقة العالمية ومضيق هرمز يواجه الشلل
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من التخبط الحاد مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، حيث أدت الحرب الدائرة إلى تعطيل مسارات الشحن وتوقف الإنتاج في مناطق حيوية، مما وضع إمدادات النفط والغاز العالمية تحت ضغط غير مسبوق.
أسعار النفط تشتعل.. شبح حرب إيران يهدد إمدادات الطاقة العالمية ومضيق هرمز يواجه الشلل
تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من التخبط الحاد مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، حيث أدت الحرب الدائرة إلى تعطيل مسارات الشحن وتوقف الإنتاج في مناطق حيوية، مما وضع إمدادات النفط والغاز العالمية تحت ضغط غير مسبوق.
تقلبات حادة: برنت يلامس 120 دولاراً وتصريحات "ترمب" تهدئ الأسواق
سجلت أسعار النفط قفزات جنونية يوم الإثنين، حيث صعد خام برنت (المعيار العالمي) لفترة وجيزة إلى 119.50 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ صيف 2022. كما لحق به خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليلامس 119.48 دولار.
ومع ذلك، شهدت الأسعار تراجعاً دراماتيكياً لتستقر دون مستوى 90 دولاراً في وقت متأخر من مساء الإثنين، وذلك بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لشبكة "CBS"، والتي أشار فيها إلى أن "الحرب تقترب من نهايتها"، مما أعطى بصيص أمل للأسواق المذعورة.
مضيق هرمز.. "شريان العالم" تحت الحصار
تسببت المخاوف من الهجمات المتبادلة في توقف شبه كامل لحركة الناقلات في مضيق هرمز، الممر المائي الذي يعبر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط العالمي (حوالي 15 مليون برميل يومياً).
تداعيات الصراع على المنتجين الإقليميين:
- توقف التصدير: اضطر منتجون كبار مثل العراق والكويت والإمارات إلى خفض الإنتاج بسبب قيود التصدير ونفاد سعات التخزين.
- استهداف المنشآت: تعرضت مرافق النفط والغاز في إيران وإسرائيل والولايات المتحدة لضربات متبادلة، مما فاقم أزمة الإمدادات.
- إعلان "القوة القاهرة": أعلنت شركة النفط الوطنية البحرينية حالة "القوة القاهرة" لشحناتها بعد هجوم إيراني أشعل النيران في مجمع مصفاة التكرير التابع لها.
اقتباس: "من الناحية الاقتصادية، نحن نعيش أكبر صدمة لإمدادات النفط في التاريخ"، يقول نيكولاس مولدر، الأستاذ بجامعة كورنيل، مؤكداً أن حجم الخسائر في البراميل يفوق أزمات النفط في عامي 1973 و1979 بثلاثة إلى أربعة أضعاف.
سيناريوهات مرعبة: هل يصل النفط إلى 150 دولاراً؟
يحذر خبراء الطاقة في "ماكواري ريسيرش" من أنه في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز لأسابيع قليلة، قد تقفز أسعار الخام لتتجاوز 150 دولاراً للبرميل، متخطية الرقم القياسي المسجل قبيل الأزمة المالية لعام 2008.
وعلى الجانب الآخر، تتبنى "أكسفورد إيكونوميكس" رؤية أقل حدة، حيث تتوقع تراجع الأسعار لمتوسط 80 دولاراً خلال الربع الحالي، لكنها أقرت بأن مخاطر حدوث أزمة مطولة قد تزايدت بشكل كبير.
الموقف الدولي والاحتياطيات الاستراتيجية
رغم الضغوط السعرية، قررت دول مجموعة السبع (G7) عدم اللجوء إلى السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية في الوقت الراهن.
- فرنسا: أكدت الجاهزية لاتخاذ خطوات تنسيقية لتحقيق استقرار السوق عند الضرورة.
- ترمب: قلل من فكرة استخدام الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي، مؤكداً أن الإمدادات كافية وأن الأسعار ستنخفض قريباً.
الأثر المعيشي: ارتفاع أسعار الوقود والتضخم العالمي
لم يتوقف أثر الحرب عند شاشات البورصة، بل امتد ليشمل الحياة اليومية للمستهلكين:
- في الولايات المتحدة: ارتفع متوسط سعر جالون البنزين إلى 3.48 دولار، وزاد سعر الديزل بمقدار 80 سنتاً في أسبوع واحد.
- في آسيا: تعاني الاقتصادات الآسيوية (خاصة الصين وكوريا الجنوبية) من ضغوط شديدة لاعتمادها الكبير على نفط الشرق الأوسط.
- التضخم العالمي: تهدد تكاليف الطاقة المرتفعة برفع معدلات التضخم، مما يقلص القوة الشرائية للأسر ويؤثر على الإنفاق الاستهلاكي، وهو ما انعكس سلباً على أسواق الأسهم العالمية.
المصدر
هل تحتاج مساعدة؟