الاقتصاد السعودي
السعودية تغيّر مسار نفطها عبر عُمان هل نجحت في تجاوز أزمة التصدير؟
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
السعودية تغيّر مسار بعض شحناتها النفطية عبر سلطنة عُمان في محاولة لتأمين تدفق الصادرات وتقليل مخاطر اضطراب طرق الشحن التقليدية. فهل نجحت هذه الخطوة في تجاوز أزمة التصدير، أم أنها مجرد حل مؤقت بتكاليف وتحديات جديدة؟
السعودية تغيّر مسار نفطها عبر عُمان هل نجحت في تجاوز أزمة التصدير؟
بدأت السعودية زيادة شحنات النفط الخام المتجهة إلى المصافي الآسيوية عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على تدفق الصادرات وتقليل مخاطر تعطل الإمدادات.
وجاء هذا التحرك بعد تضرر خط أنابيب «شرق–غرب» السعودي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى توقف عمليات التحميل من ميناء ينبع على البحر الأحمر وأجبر أرامكو السعودية على البحث عن مسارات بديلة لتسليم شحناتها للعملاء.
كيف تتم العملية؟
بدلًا من تصدير النفط مباشرة عبر ميناء ينبع، يجري تحميل الخام من الموانئ السعودية الواقعة داخل الخليج، ثم نقله إلى ناقلات أخرى قبالة ميناء صحار العُماني.
وتقع منطقة التحميل في خليج عُمان وخارج مضيق هرمز، ما يسمح بتسليم الشحنات للعملاء الآسيويين مع تقليل المخاطر المرتبطة بالممر البحري المتوتر.
وشملت العروض السعودية، وفقًا لمصادر في قطاع التجارة، درجات:
- الخام العربي الخفيف.
- الخام العربي المتوسط.
- الخام العربي الثقيل.
وتُظهر بيانات تتبّع السفن وجود أربع ناقلات نفط عملاقة كانت تُحمَّل في رأس تنورة، بطاقة إجمالية تصل إلى نحو 8 ملايين برميل. كما ارتفعت عمليات التحميل من ميناءَي رأس تنورة والجعيمة إلى قرابة 4 ملايين برميل يوميًا. رويترز
لماذا اختارت السعودية عُمان؟
يتمتع ميناء صحار بموقع استراتيجي خارج مضيق هرمز، إضافة إلى قدرته على استقبال ناقلات النفط العملاقة وتنفيذ عمليات النقل بين السفن.
وبذلك أصبحت سلطنة عُمان نقطة لوجستية مهمة لإعادة توجيه بعض صادرات النفط الخليجية، خصوصًا مع ارتفاع المخاطر الأمنية والقيود التي تواجه حركة الشحن في المنطقة.
ماذا يعني ذلك لسوق النفط؟
التحرك السعودي ساهم في تهدئة المخاوف من حدوث نقص كبير في الإمدادات. وبعد ارتفاع الأسعار بسبب توقف التحميل في ينبع وإلغاء بعض الشحنات الأوروبية، تراجع خام برنت إلى قرابة 107 دولارات للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس إلى نحو 103 دولارات مع ظهور المسار البديل عبر عُمان. رويترز
لكن استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى:
- ارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
- تأخير وصول بعض الشحنات.
- تقليص الإمدادات المتجهة إلى أوروبا مؤقتًا.
- زيادة حساسية أسعار النفط لأي هجمات أو تعطّل جديد.
هل تحتاج مساعدة؟