الاقتصاد الآسيوي
الخوف والحذر يسيطران على الأسواق
مدرس شغوف بسوق الأسهم والاقتصاد
آخر تحديث
هيمنت الخسائر على أسواق آسيا يوم الثلاثاء، وسط توقعات بأن ينتقل هذا المزاج القاتم إلى أوروبا، فيما يستعد المستثمرون لنتائج أرباح شركة Nvidia، محبوبة قطاع الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تقرير الوظائف الأميركي المرتقب نهاية هذا الأسبوع.
الخوف والحذر يسيطران على الأسواق
لا يزال الشعور العام في الأسواق هشًّا قبل هذه البيانات، إذ ترتفع التوقعات تجاه Nvidia لتقديم نتائج استثنائية تبرّر الإنفاق الضخم الذي تتدفق به الشركات نحو كل ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي.
وبفضل شرائح الذكاء الاصطناعي التي تصنعها، أصبحت الشركة العملاقة في مجال أشباه الموصلات بمثابة مؤشر رئيسي للاتجاه الذي دفع أسهم العديد من شركات التكنولوجيا والصناعات الأخرى المرتبطة بتوسّع البنية التحتية لدعم استخدامات الذكاء الاصطناعي.
لكن القطاع لا يزال يتعرّض لصدَمات بسبب مخاوف من تكوّن فقاعة، مع مقارنات متزايدة بفقاعة الإنترنت في تسعينيات القرن الماضي وانفجارها لاحقًا.
وجاء أحدث مؤشّر على حالة القلق بعد أن كشف ملف تنظيمي أن صندوق التحوّط التابع للملياردير التقني بيتر ثيل باع كامل حصّته في Nvidia.
وقبل أسبوع فقط، قالت مجموعة SoftBank اليابانية إنها باعت جميع أسهم Nvidia البالغ عددها 32.1 مليون سهم في أكتوبر، لتمويل اندفاعة رئيسها التنفيذي ماسايوشي سون نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي.
وفي مكان آخر، تتجه الأنظار إلى اليابان، حيث من المقرر أن تلتقي رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي مع محافظ بنك اليابان كازو أويدا في وقت لاحق من اليوم.
ويترقب المتعاملون أي مؤشرات على تدخل محتمل من السلطات اليابانية مع استمرار تراجع الين إلى أدنى مستوياته منذ عدة أشهر، متجاوزًا مستوى 155 ينًا مقابل الدولار، وهو قريب من المستويات التي دفعت لتدخل سابق في سوق الصرف العام الماضي.
وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما يوم الثلاثاء إنها "قلقة" من "التحركات الأحادية والسريعة" في سوق العملات.
لكن محاولات التوجيه اللفظي هذه المرة تفتقر إلى الفاعلية، خاصة في ظل تعيين تاكايشي لشخصيات مؤيّدة لتحفيز مالي ونقدي واسع في مناصب رئيسية.
وتدرس اليابان تخصيص نحو 17 تريليون ين (110 مليارات دولار) في أول حزمة تحفيز اقتصادي في عهد تاكايشي، وفق ما ذكرت صحيفة نيكي يوم السبت.
وتعرّضت سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل لضغوط كبيرة هذا الأسبوع، مع تزايد المخاوف من التوجّه المالي التوسّعي للحكومة، إذ ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 20 عامًا إلى أعلى مستوى له منذ يوليو 1999.
المصدر:
هل تحتاج مساعدة؟