في ظل التغيرات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، يظل سعر صرف العملات الأجنبية محط أنظار المستثمرين والأفراد على حد سواء. ومن أبرز الأزواج التي تهم شريحة كبيرة من الناس في المنطقة هو الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري (AED/EGP)، وذلك نتيجة للعلاقات الاقتصادية الوثيقة بين مصر والإمارات، سواء عبر تحويلات العاملين بالخارج أو الاستثمارات وغيرها. ومتابعة حركة هذا الزوج تعطي صورة واضحة عن قوة كل عملة، وتعمل على تسهيل عمليات الصرف والتحويل بين البلدين. في هذا الدليل سنستعرض معنى اختصار الزوج AED/EGP، وتاريخه، والعوامل المؤثرة عليه، بالإضافة إلى تحليلات مستقبلية تساعدك على فهم بسهولة ويسر الاتجاهات المتوقعة لسعر الصرف بين العملتين.
ما معنى AED/EGP
زوج (AED/EGP) يعني العلاقة المباشرة بين العملتين: الدرهم الإماراتي الذي يتم استخدامه كعملة رسمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، والجنيه المصري المستخدم كعملة رسمية في جمهورية مصر العربية. استخدام هذا الزوج في مكاتب الصرافة أو في الأسواق المالية يُسهل عمليات التحويل بين البلدين، خاصة في ظل العلاقات الاقتصادية القوية بين الإمارات ومصر، سواء على مستوى تحويلات العاملين أو الاستثمارات.
اختصار AED/EGP هو التعبير المستخدم في أسواق المال والفوركس لتمثيل سعر الصرف بين الدرهم الإماراتي (AED) والجنيه المصري (EGP). كما أن متابعة هذا الزوج تعكس بشكل كبير قوة كل عملة مقارنة بالأخرى وتُظهر مدى تأثر الجنيه المصري بالنفط أو الدولار، باعتبار الدرهم مرتبطاً بالدولار الأمريكي ارتباطاً شبه ثابت.
وعلى سبيل المثال، عندما يظهر أن زوج AED/EGP = 13.12، كما هو في الوقت الحالي لحظة كتابة هذا الدليل، هذا يعني أن كل 1 درهم إماراتي يعادل حوالي 13.12 جنيه مصري، باعتبار أن الدرهم الإماراتي العملة الأساسية والجنيه المصري هو العملة الاحتياطية. كل هذا يجعل زوج الدرهم الإماراتي/الجنيه المصري واحداً من أكثر الأزواج تداولاً في المنطقة. كذلك يهم هذا الزوج التجار والمستثمرين الذين يصدرون أو يستوردون من البلدين، حيث يساعدهم على تحديد تكلفة الخدمات والسلع بالدقة المطلوبة
[2][4].
ما معنى اختصار AED
يعد اختصار AED الرمز الدولي الرسمي للدرهم الإماراتي وفق معيار ISO 4217 المعتمد عالمياً لتوحيد أكواد العملات. يتم استخدام هذا الاختصار في المؤسسات المالية، البنوك، أسواق الفوركس، وأنظمة الدفع الإلكتروني لتمييز الدرهم الإماراتي عن أي عملة أخرى قد تحمل أسماء متقاربة منها.
على المستوى الداخلي والمحلي في الإمارات يتم استخدام الرمز "د.إ" للإشارة إلى الدرهم في المعاملات اليومية، لكن على المستوى العالمي يمنح اختصار AED العملة الإماراتية هوية مالية واضحة واعتراف واضح بها في الأنظمة الاقتصادية الدولية. وبذلك يسهل إجراء التحويلات، والتعاملات الاستثمارية[1].
ما معنى اختصار EGP
اختصار EGP هو الرمز الدولي الرسمي للجنيه المصري وفق معيار ISO 4217، وهو النظام العالمي الذي يحدد رموز وأسماء العملات في الأسواق المالية. هذا الاختصار يتم استخدامه للتفريق بين الجنيه المصري وغيره من العملات التي قد تحمل اسم "جنيه" مثل الجنيه السوداني أو الجنيه الإسترليني (GBP).
عند التعامل في سوق الفوركس أو إجراء التحويلات البنكية الدولية، يظهر الجنيه المصري بالرمز EGP لتفادي أي لبس بين العملات. كما يتم استعماله في أنظمة الدفع الإلكتروني، التقارير الاقتصادية الرسمية، والمنصات المالية. استخدام الاختصار يمنح العملة المصرية تعريفاً واضحاً على المستوى العالمي، ويُبرز وجودها في الأسواق الدولية كعملة معترف بها بشكل رسمي[3].
تاريخ الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري
بدأت العلاقة بين الدرهم الإماراتي والجنيه المصري بشكل غير مباشر عبر الدولار الأمريكي. فالدرهم، منذ سنة 1973، أصبح العملة الرسمية في دولة الإمارات العربية المتحدة بعد أن حل محل الريال قطر ودبي، ومنذ سنة 1997 تم ربطه بعملة الولايات المتحدة الأمريكية (الدولار الأمريكي) بسعر ثابت يصل إلى 3.6725 درهم لكل دولار أمريكي. هذا الربط منح الدرهم الكثير من الاستقرار في أسواق الصرف العالمية.
أما الجنيه المصري فقد اتبع سياسات مغايرة تماماً، إذ ظل مثبتاً مقابل الدولار حتى عام 2001، ثم تعرض لسلسلة من التعويمات بدأت في سنة 2003، وتكررت في عامي 2016 و2022، ما أدى إلى تراجع قيمته بشكل واضح أمام العملات الأجنبية.
وبما أن الدرهم مرتبط بالدولار الأمريكي بشكل ثابت، فإن أي تغيير في قيمة الجنيه أمام الدولار ينعكس مباشرة على سعر صرف الجنيه مقابل الدرهم. فإذا ارتفع الدولار أمام الجنيه، يرتفع سعر الدرهم أيضاً بشكل تلقائي، والعكس صحيح. لذلك يمكن القول إن تاريخ العلاقة بين العملتين مرتبط بشكل أساسي بتاريخ ربط الدرهم بالدولار وتاريخ تعويم الجنيه المصري[1][3].
تحليل الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري
من البيانات الموجودة وقت كتابة هذا التحليل، نلاحظ أن سعر صرف عملة الدرهم الإماراتي مقابل عملة الجنيه المصري حالياً حوالي 13.10 جنيه مصري للدراهم الواحد، وأن النطاق خلال السنة الماضية تحرك بين 13.04 و14.07. هذا يعني أن الدرهم يحتفظ بدرجة من الاستقرار النسبي مع وجود بعض التغيبات الطفيفة في القيمة.
عندما يكون السعر داخل هذا النطاق أو ينخفض نحو الحد الأدنى (على سبيل المثال، حوالي 13.04- 13.10)، فهناك احتمالية أن الدرهم ينخفض مقابل الجنيه، أي أن عملة الجنيه المصري تقوى بشكل نسبي. أما إذا تجاوز السعر نحو الحد الأعلى من النطاق أو ارتفع بوضوح فوقه، فهذا يشير إلى أن الدرهم في طريقه للارتفاع مقابل الجنيه، أي أن الجنيه المصري يضعف[5].
متى يرتفع الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري
بالنسبة لوقت كتابة هذا التحليل، لقد شهد شهر الأخير تذبذبات في سعر الدرهم مقابل الجنيه المصري، وعلى حسب بيانات Wise وصل السعر الأعلى خلال هذه الفترة إلى حوالي 13.2428 جنيه مصري، بينما أدنى سعر وصل حوالي 13.0602 جنيه. هذا يدل على أن الدرهم لديه قدرة على الارتفاع عندما يقل الطلب على الجنيه ويقترب الجنيه من الضعف.
يرتفع الدرهم الإماراتي في الحالات التي يزيد فيها الطلب على الدرهم مثل زيادة السياحة واستقبال تحويلات من الإمارات أو تحسن الوضع الاقتصادي في الإمارات، قد يرتفع سعر الدرهم مقابل الجنيه المصري ليقترب من الحد الأعلى من هذا النطاق[6].
متى ينخفض الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري
خلال الستة أشهر الأخيرة، تراجع سعر صرف الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري بنسبة تقارب 4.69%، مما يعني أن الجنيه المصري قد حقق مكاسب نسبية مقابل الدرهم خلال هذه المدة. هذا الانخفاض في قيمة الدرهم مقابل الجنيه قد يحدث عندما يتحسن الوضع الاقتصادي في مصر، شأن زيادة الاحتياطي الأجنبي، أو تحسن واردات النقد الأجنبي، أو انخفاض التضخم.
أيضاً، انخفاض قيمة الدرهم مقابل الجنيه يمكن أن يكون نتيجة لتغيرات في السياسات الاقتصادية مثل خفض الطلب على الدرهم من أجل الاستثمار أو التحويلات[7].
ما هو مستقبل الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري
من البيانات الفنية الحالية على انفستنج، يتضح أن زوج الدرهم الإماراتي/الجنيه المصري (AED/EGP) يتحرك حالياً ضمن نطاق سنوي يتراوح بين حوالي 13.05 جنيه و14.08 جنيه للدرهم الواحد على مدى 52 أسبوعاً. ويظهر أن التغيير لمدة عام يصل إلى هبوطاً بنحو 0.6%، مما يشير إلى احتمالية وجود ضغوط هبوطية على المدى المتوسط.
بناء على ذلك، يمكن توقع أن: إذا تمكن الدرهم من المحافظة على سعره فوق منتصف هذا النطاق (مثلاً حوالي 13.50-13.60) مع تحسن في استقرار الجنيه المصري أو تدفقات نقدية أجنبية، فقد يشهد الدرهم ارتفاعاً بشكل تدريجي نحو الجانب الأعلى من النطاق، وقد يتجاوز ال 14 جنيهاً مصرياً في بعض الفترات المحتملة.
أما إذا ضعف الجنيه المصري أكثر، أو ظهرت أزمة اقتصادية، أو التعرض لضغوط تضخمية لا تُحتمل، فإن الدرهم قد ينخفض نحو حدود النطاق السفلي، أي تقريبًا نحو مثلا 13 - 13.10 جنيه مصري[8].
المصادر:
هل تحتاج مساعدة؟